هل أنت إلا نطفة في شَنَّه … قد أَجْلَبَ الناسُ وَشَدُّوا الرَّنَّهْ (^١)
وروى مُصْعَب بن شَيبة قال: لما نزل ابنُ رَوَاحة للقتال طُعِن، فاستقبل الدم بيده فدلك به وجهه، ثم صُرِع بين الصَّفَّيْن فجعل يقول: يا معشر المسلمين، ذُبُّوا عن لحم أخيكم. فجعل المسلمون يحملون حتى يحوزوه، فلم يزالوا كذلك حتى مات مكانه.
قال يونس بن بُكَير: حدثنا ابن إسحاق قال: لما أُصيب القوم قال رسول اللَّه ﷺ فيما بلغني-: «أخذ زيد بن حارثة الراية فقاتل بها حتى قُتِل شهيدًا، ثم أخذها جعفر بن أبي طالب فقاتل حتى قُتِل شهيدًا. ثم صمت رسول اللَّه ﷺ حتى تَغَيَّرتْ وجوه الأنصار، وظنوا أنه قد كان في عبد اللَّه بن رواحة ما يكرهون، فقال: ثم أخذها عبد اللَّه بن رواحة فقاتل حتى قُتِل شهيدًا، ثم لقد رفعوا لي في الجنة [فيما يرى النائم] (^٢) على سُرُرٍ من ذهب، فرأيت في سرير عبد اللَّه بن رواحة أزْورارا (^٣) عن سَرِيرَيْ صاحبيه، فقلت: عَمَّ هذا؟ فقيل لي: مضيا، وتردد عبد اللَّه بعض التردد، ثم مضى فقتل».
ولم يعقب. وكانت مؤتة في جمادى سنة ثمان.
أخرجه الثلاثة.
٢٩٤٢ - عَبْدُ اللَّه بنُ رِيابٍ
(ب) عَبْدُ اللَّه بنُ رِيابٍ. روى عن النبي ﷺ، وحديثه مرسل، رواه مَعْمَر، عن كثير بن سُوَيْد، عنه.
قاله أبو عمر.
٢٩٤٣ - عَبْدُ اللَّه بنُ زَائِدَةَ
(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ زَائِدَةَ بنِ الأصَمَّ، وهو المعروف بابن أُم مكتوم. هكذا سماه قَتَادة، وقال غيره: عبد اللَّه بن قَيْس بن زائدة، وقيل غير ذلك، ويرد في موضعه، إن شاء اللَّه تعالى أخرجه الثلاثة.