٢٩٤٤ - عَبْدُ اللَّه بنُ الزِّبَعْري
(ب د ع) عبد اللَّه بن الزّبعرى بن قيس بن عدي بن سعد بن سَهم بن عمرو بن هُصَيص القرشي السهمي الشاعر، أمه عاتكة بنت عبد اللَّه بن عمير (^١) بن أهيب بن حذافة بن جمح.
وكان من أشد الناس على رسول اللَّه ﷺ في الجاهلية وعلى أصحابه بلسانه ونفسه، وكان يناضل عن قريش ويهاجي المسلمين، وكان من أشعر قريش، قال الزبير: كذلك تقول رواةُ قريش: إنه كان أشعرهم في الجاهلية، وأما ما سقط إلينا من شعره وشعر ضِرَار بن الخَطَّاب، فضرار عندي أشعر منه وأقل سَقَطًا.
ثم أسلم عبد اللَّه بعد الفتح وحسن إسلامه، قال يونس بنُ بكير عن ابن إسحاق: لما فتح رسول اللَّه ﷺ وسلّم مكةَ هرب هُبَيْرَة بن أبي وهب وعبد اللَّه بن الزِّبَعْرَى إلى نَجْرَان، فقال حسان بن ثابت في ابن الزبعرى وهو بنجران:
لا تعد من رَجُلًا أحَلَّك بُغْضُه … نَجرَانَ في عيشٍ أجَدَّ لَئِيم (^٢)
فلما سمع ذلك ابن الزبعرى رجع إلى رسول اللَّه ﷺ فأسلم وقال حين أسلم:
يا رسولَ المَلِيكِ إن لساني … راتِقٌ ما فَتَقْتُ إذْ أنا بُورُ (^٣)
إذْ أُجارِي (^٤) الشيطان في سَنَنِ … الغَيِّ ومن مالِ مَيْلَه (^٥) مثبور
آمن اللحمُ والعظامُ بما قلت … فنفسي الشّهيد أنت النّذير (^٦)
إن ما جئتنا به حَقُّ صدق … ساطعٌ نوره مضيء منير
جئتنا باليقين والبرّ والصّدق … وفي الصدق واليقين سُرُور
أذهب اللَّه ضَلَّةَ الجهل عنّا … وأتانا الرّخاء والميسور