الهلالي، عن أَسد بن عبد اللَّه (^١) البجلي، عن ابن يحيى (^٢) بن عفيف، عن أَبيه، عن جده عفيف قال: جئت في الجاهلية إِلى مكة، وأَنا أُريد أَن أَبتاع لأَهلي من ثيابها وعطرها، فأَتيت العباس بن عبد المطلب، وكان رجلًا تاجرًا، فأَنا عنده جالس حيث أَنظر إِلى الكعبة وقد حَلَّقَتِ الشمسِ في السماء فارتفعت وذهبت، إِذ جاءَ شاب فرمى ببصره إِلى السماء، ثم قام مُسْتَقِبلَ الكعبة، ثم لم أَلبث إِلا يسيرًا حتى جاءَ غلام فقام على يمينه، ثم لم أَلبث إِلا يسيرًا حتى جاءَت امرأة فقامت خلفهما، فركع الشاب، فركع الغلام والمرأَة، فرفع الشاب، فرفع الغلام والمرأَة، فسجد الشاب، فسجد الغلام والمرأَة، فقلت: يا عباس، أَمْرٌ عظيم! قال العباس: أَمْرٌ عَظِيم! تَدْرِي من هذا الشاب؟ قلت لا. قال: هذا مُحَمَّدُ بنُ عبد اللَّه بنُ أَخي. أَتدري من هذا الغلام؟ هذا علي ابن أَخي. أَتدري من هذه المرأَة؟ هذه خديجة بنت خويلد زوجته، إِن ابن أَخي هذا أَخبرنا أَن ربه ربَّ السماءِ والأَرضِ، أَمره بهذا الدِّينِ الذي هو عليه، ولا واللَّه ما على الأَرضِ كلِّها أَحَدٌ عَلَى هذا الدِّينِ غَيْرُ هؤلاءِ الثلاثَةِ.
أَخرجه الثلاثة (^٣).
باب العين والقاف
٣٦٩٧ - عُقْبَة
(ب د ع) عُقْبَة، مولى جَبْر بن عَتِيك، يكنى أَبا عبد الرحمن.
شهد أَحدًا مع مولاه.
أَخبرنا المنصور بن أَبي الحسن الديني بإِسناده إِلى أَحمد بن علي بن المثنى قال: حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إِسحاق، حدثني داود بن الحُصَين عن عبد الرحمن بن عقبة، عن أبيه عقبة - مولى جبر بن عتيك - قال: شهدت أَحدًا مع مولاي، فضربت رجلا من المشركين، فلما قتلته قلت. «خذها وأَنا الغلام الفارِسي». فبلغَتْ رسولَ اللَّه ﷺ، فقال: ألا قلت: «خذها متى وأَنا الغلام الأَنصاري، فإِن مولى القوم من أنفسهم؟!».