ورواه جرير بن حازم، عن داود فقال: «عبد الرحمن بن أَبي عقبة، عن أَبي عقبة (^١)» مثله. ورواه يحيى بن العلاء، عن داود، عن عُقْبَة بن عبد الرحمن، عن أبيه.
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده قال: عقبة أبو عبد الرحمن الجهني، مولى جبر بن عتيك، وذكر له قوله: «وأَنا الغلام الفارسي»،
والحديث الآخر: «لا يدخل النارَ مُسْلِم رَآني».
والكلام يرد عليه في «عقبة أَبو عبد الرحمن الجهني».
٣٦٩٨ - عُقْبَةُ بنُ الحَارِث
(ب د ع) عُقْبَةُ بنُ الحَارِث بن عامِر بن نَوْفَل بن عَبد مَناف بن قُصَيّ القرشي النَّوْفَلِي، يكنى أَبا سَرْوَعَة. وأُمه بنت عِياض بن رافع، امرأَة من خُزَاعة (^٢).
سكن مكة في قولِ مُصْعب، وهو قول أَهل الحديث، وأَما أَهل النسب فإِنهم يقولون:
إِن عقبة هذا هو أَخو أَبي سَرْوَعة، وأَنهما أَسلما جميعًا يوم الفتح، وهو أَصح. قال الزبير:
هو الذي قتل خُبَيْبَ بن عَدِيّ، يعني أَبا سَرْوَعَة.
أَخبرنا إِبراهيم بن محمد وإِسماعيل وغيرهما بإِسنادهم إِلى أَبي عيسى الترمذي: حدثنا عَليّ ابن حُجْر، حدثنا إِسماعيل بن إِبراهيم، عن أَيوب، عن عبد اللَّه بن أَبي مُلَيْكَة قال حدثني عُبَيْد ابن أَبي مَرْيم، عن عقبة بن الحارث - قال (^٣) -: وسمعته من عقبة، ولكني لحديث عُبيد (^٤) أَحفظ - قال: تزوجتُ امرأَةً، فجاءَتنا امرأَةٌ سوداءُ فقالت: إِني قد أَرضعتكما. فأَتيت رسول اللَّه ﷺ فقلت: إِني تزوجت فلانةَ بنتَ فلان، فجاءَتنا امرأَةٌ سوداءُ فقالت: إِني قد أَرضعتكما، وهي كاذبة. فأَعرض عني، قال: فأَتيته من قِبَلِ وَجْههِ فقلت: إِنها كاذبة.
قال: وكَيْف (^٥) وقد زَعَمت أنها قد أرضعتكما؟! دعها عنك (^٦)».