وقال أَبو إِسحاق السبيعي: رأيته أَبيض الرأس واللحية، وكان ربما خضب لحيته.
وقال أَبو رجاءِ العُطَاردي: رأَيت عليًا ربعة، ضخم البطن، كبير اللحية قد ملأَت صدره، أَصلع شديد الصلع.
وقال محمد بن سعد، عن أَبي نُعيم الفضل بن دُكَين، عن رزام بن سعيد (^١) الضبي قال:
سمعت أَبي ينعت عليًا قال: كان رجلًا فوق الربعة، ضخم المنكبين طويل اللحية - وإن شئت قلت: إِذا نظرت إِليه قلت: آدم، وإِن تبينته من قريب قلت: أَن يكون أَسمر أَدنى من أَن يكون آدم وقال محمد بن سعد: حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا أَبو عوانة، عن مغيرة، عن قدامة بن عَتّاب قال: كان علي ضخم البطن، ضخم مُشَاش (^٢) المنكب، ضخم عَضَلة الذراع، دقيق مستدقها، ضخم عضلة الساق، دقيق مستدقها - قال: ورأَيته يخطب في يوم من الشتاءِ، عليه قميص وإِزار قطْرِيَّان (^٣) مُعَتّم بشيءٍ مما ينسج في سوادكم.
وقال ابن أَبي الدنيا: حدثني أَبو هُرَيرة (^٤)، حدثنا عبد اللَّه بن داود، حدثنا مدرك أَبو الحجاج قال: رأَيت عليًا يخطب، وكان من أَحسن الناس وجهًا.
وقيل: كان كأنما كسر ثم جبر، لا يغير شيبة، خفيف المشْيِ، ضحوك السِّن.
وبالجملة فمناقبه عظيمة كثيرة، فلنقتصر على هذا القدر منها، ومن يريد أَكثر من هذا فقد جمعنا مناقبه في كتاب جامع لها، والحمد للَّه رب العالمين.
ورثاه الناس فأَكثروا، فمن ذلك ما قاله أبو الأسود الدّوليّ، وبعضهم يرويها لأَم الهيثم بنت العريان النَّخَعية (^٥):