أَلَا يَا عَينُ وَيحكِ أَسْعِدِينا … أَلا تَبْكِي أَمِيرَ الْمُؤمِنِينَا
تُبكِّي أُمُّ كُلْثُومٍ عَلَيه … بَعَبرتها وَقَدْ رَأَتِ اليَقِينَا
أَلَا قُلْ لِلخَوَارِجِ حَيْثُ كانوا … فلا قرّت عُيُونُ الشَّامِتِينَا
أَفي الشَّهْرِ الحَرَامِ فَجَعْتُمُونَا … بِخَيرِ النَّاسِ طُرًّا أَجْمَعِينَا
قَتَلْتُمْ خَيرَ مَنْ رَكِب المَطَايا … فَذَللَّهَا وَمَن رَكِبَ السَّفِينا
وَمَنْ لَبِسَ النِّعَالَ وَمَن حَذَاهَا (^١) … وَمَنْ قَرَأَ المَثَانِي والمُبِينا (^٢)
وَكُلِّ مُنَاقِبِ الخَيْرَاتِ فِيهِ … وَحُبُّ رَسُولِ رَبِّ العَالَمِينَا
لَقَدْ عَلِمَتْ قُرَيشٌ حَيْثُ كَانُوا … بِأَنَّكَ خَيْرُهَا حَسَبًا وَدِينَا
إِذَا اسْتَقْبَلْتَ وَجْهَ أَبِي حُسَينٍ … رَأَيتَ البَدْرَ رَاقَ النَّاظِرِينَا
وَكُنَّا قَبْلَ مَقْتَلِهِ بِخَيرٍ … نَرَى مَوْلى رَسُول اللَّه فِينَا
يُقِيمُ الحَقَّ لَا يَرْتَابُ فِيهِ … وَيَعْدِلُ في العِدَا وَالأَقْرَبِينَا
وَلَيْسَ بِكَاتِمٍ عِلْمًا لَدَيْهِ … وَلَم يُخْلَقْ مِنَ المُتَجَبِّرِينَا
كَأَنَّ النَّاسَ إِذْ فَقَدُوا عَلِيًّا … نَعَامٌ حَارَ في بَلَد سِنِينَا
فَلا تَشْمَتْ مُعَاوِيَةَ بنَ حَرْبِ … فَإِن بَقِيَّة الخُلَفَاءِ فِينَا
وقال الفضل بن العباس بن عُتبة بن أَبي لَهَب فيه أَيضًا (^٣):
مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ الأَمْرَ مُنْصَرِفٌ … عَنْ هَاشِم ثُمَّ مِنْهَا عَنْ أَبِي حَسَنِ
البرّ (^٤) أَوّلَ مَنْ صَلَّى لِقِبْلَتِه … وَأَعْلَمُ النَّاسِ بالقُرْآنِ والسَّنَنِ
وَآخِرُ النَّاسِ عَهْدًا بِالنَّبيِّ وَمَنْ … جِبريلُ عَونٌ له في الغُسْلِ والكَفَنِ
مَنْ فِيهِ مَا فيهم لَا تَمتَرُونَ بِهِ … وَلَيْسَ في القَوْمِ مَا فِيهِ مِنَ الحَسَنِ
وقال إِسماعيل بن محمد الحميري:
سَائِلْ قُرَيشًا به إِن كُنتَ ذَاعَمَه … مَنْ كَانَ أَثْبَتَهَا في الدِّينِ أَوْتَادَا
مَنْ كَانَ أَقْدَمَ إِسْلَامًا وَأَكْثَرَهَا … عِلْمًا وَأَطْهَرَهَا أَهْلًا وأولادا