وتوصل الأرحام. قال قلت: ومن معك على هذا؟ قال: حر وعبد. فقلت: ابسط يدك أَبايعك. فبسط يده فبايعته على الإِسلام، فلقد رأَيتني وإِني لربعُ الإِسلام (^١).
ورُوِي عنه أَنه قال للنبي ﷺ: أَقيم معك يا رسول اللَّه؟ قال: لا، ولكن الحق بقومك، فإذا سمعت أنى قد خرجت فاتبعني. قال: فلحقت بقومي، فمكثت دهرًا طويلًا منتظرًا خبره، حتى أَتت رفقة من يثرب، فسأَلتهم عن الخبر، فقالوا: خرج محمد من مكة إِلى المدينة.
قال: فارتحلت حتى أَتيته، فقلت: أَتعرفني؟ قال: نعم، أَنت الرجل الذي أَتيتنا بمكة (^٢) وكأَن قدومه المدينة بعد مضي بدر، وأُحد، والخندق، ثم قدم المدينة فسكنها، ونزل بعد ذلك الشام.
روى عنه من الصحابة: عبد اللَّه بن مسعود، وأَبو أُمامة الباهلي، وسهل بن سعد الساعدي، ومن التابعين: أَبو إِدريس الخولاني، وسُليم (^٣) بن عامر، وكثير بن مُرّة، وعدي بن أَرطاة، وجُبير بن نفير، وغيرهم.
أَنبأَنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه وغيره قالوا: أَنبأَنا أَبو القاسم بن الحصين، أَنبأَنا أَبو طالب ابن غيلان، أَنبأَنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن الشافعي، أَنبأَنا إِسحاق الحربي، أَنبأَنا عبد اللَّه ابن رجاء، حدثنا سعيد بن سلمة بن أَبي الحسام، حدّثنا محمد بن المنكدر، عن عبد الرحمن ابن يزيد أَنه سمع عمرو بن عَبَسة يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من شاب شيبة في الإِسلام كانت له نورًا يوم القيامة ومن رمى سهمًا في سبيل اللَّه فبلغ العدو أَو قَصَّر، كان له عدْل رقبة. ومن أَعتق رقبة مؤمنة، أَعتق اللَّه تعالى بكل عضو منه عضوًا من المعتق من النار» (^٤).
أَخرجه الثلاثة.
٣٩٧٩ - عَمْرُو بنُ عُبَيْد اللَّه الحَضْرَمِيّ
(د ع) عَمْرُو بنُ عُبَيْد اللَّه الحَضْرَمِيّ. رأَى النبي ﷺ.
أَنبأَنا أَبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا مكي بن