شهد بدرًا، ويقال فيه: عَمْرو وعُمَير، والأَوّل أَكثر.
أَنبأَنا عُبَيد اللَّه بن أَحمد بإِسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرًا من بني ضُبَيعة بن زيد: «… وعمرو بن مَعْبد (^١)».
أَخرجه أبو عمر (^٢)، وأبو موسى.
٤٠٢٦ - عمرو بن معديكرب الزبيدي
(ب د ع) عمرو بن معديكرب بن عبد اللَّه بن عمرو بن حصم بن عمرو بن زَبَيد الأَصغر، وهو مُنَبِّه، بن ربيعة بن سلمة بن مازن بن ربيعة بن مُنَبِّه بن زُبَيد الأَكبر بن الحارث بن صَعب ابن سعد العشيرة بن مَذْحِج الزُّبَيدي المذْحِجِي، أَبو ثَور. كذا نسبه أَبو عمر.
وقال هشام الكلبي «عُصْم» بدل «حصم (^٣)».
قدم على النبي ﷺ في وفد مُرَاد، لأَنه كان قد فارق قومه سعدَ العشيرة ونزل في مُرَاد، ووفد معهم إِلى النبي ﷺ، فأَسلم معهم. وقيل: إِن عمرًا قدم في وفد زبيد قومه، واللَّه أَعلم.
وكان إِسلامه سنة تسع. وقال الواقدي: سنة عشر.
ولما أَسلموا عادوا إِلى بلادهم، فلما توفي النبي ﷺ ارتدَّ مع الأَسود العَنْسي، فسار إِليه خالد ابن سعيد بن العاص فقاتله، فضربه خالد على عاتقه، فانهزم، وأخذ خالد سيفه الصِّمْصَامة.
فلما رأَى عمرو قدومَ الإِمداد من أَبي بكر ﵁ إِلى اليمن، عاد إِلى الإِسلام، ودخل على المهاجر بن أَبي أُمية بغير أَمان، فأَوثقه وسيَّره إِلى أَبي بكر، فقال له أَبو بكر: أما تستحيي! كلّ يوم مهزوم أم مأْسور! لو نصرت هذا الدين لرفعَك اللَّه! قال: لا جَرَم لأُقبِلَنَّ ولا أَعود.
فأَطلقه ورجع إِلى قومه، ثم عاد إِلى المدينة فسيَّره أَبو بكر إِلى الشأم، فشهد اليرموك. ثم سيره عُمَر إِلى سعد بن أَبي وقاص بالعراق، وكتب إِلى سعد أَن يَصدُر عن مشورته في الحرب. وشهد القادسية، وله فيها بلاءٌ حسن، وقتل يوم القادسية، وقيل: بل مات عطشًا يومئذ، وقيل: بل مات سنة إِحدى وعشرين بعد أَن شهد وقعة نهاوند مع النعمان بن مُقَرِّن، فمات بقرية من قرى نهاوند يقال لها «رُوذَة (^٤)» فقال بعض شعرائهم يرثيه (^٥):