فقال له: إِذا انصرفت فأْتني فلما انصرف أَعطاه عُرجُونًا، فقال: خذ هذا يُضيء أَمامك عشرًا، وخلفك عشرًا» (^١) وقتادة هذا هو جد عاصم بن عُمَر بن قتادة، المحدِّث النسابة، أَكثر محمد بن إِسحاق الرواية عنه.
روى قتادة عن النبي ﵌ (^٢). روى عنه أَبو سعيد الخُدري، وغيره.
أَنبأَنا إِسماعيل بن علي بن عبيد وإِبراهيم بن محمد بن مِهران وغيرهما، بإِسنادهم إِلى أبي عيسى محمد بن عيسى قال: حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا إِسحاق بن محمد الفَرْوي (^٣)، حدثنا إِسماعيل بن جعفر، عن عمارة بن غَزِيَّة، عن عاصم بن عُمَرَ بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن قتادةَ بن النعمان: أَن رسول اللَّه ﵌ قال: «إِذا أَحب اللَّه العبد حَمَاه الدنيا، كما يظل أَحدكم يحمي (^٤) سقيمه الماءَ» (^٥).
وتوفي قتادة بن النعمان سنة ثلاث وعشرين، وهو ابن خمس وستين سنة. وصلى عليه عمر ابن الخطاب، ونزل في قبره أَبو سعيد الخدري، ومحمد بن مسلمة.
أَخرجه الثلاثة، إِلا أن أَبا نعيم قال: «سقطت حدقتاه، فردهما رسول اللَّه ﵌» وهذا لا يصح، إِنما سقطت إِحدى عينيه، فردها رسول اللَّه ﵌، كما ذكرنا، واللَّه أَعلم.
٤٢٧٢ - قَتَادَةَ والِد يَزِيد
(س) قَتَادَةَ والِد يَزِيد.
روى حَمّاد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أَبي بلال المزني: أَن يزيد بن قتادة حَدَّث أَن أَباه شهد مع رسول اللَّه ﵌ حُنينًا فمات، فأَحْرَزْتُ ميراثه، وكان نخلًا، ثم إِن أُختي أَسلمت، فخاصمتني في الميراث إِلى عثمان، فحدثه عبد اللَّه بن الأَرقم أَن عمر قضى أَن مَنْ أَسلم على ميراث قبل أن يقسم فله نصيبه، فشاركتني.
أخرجه أبو موسى.