(باب القاف والثاء والدال)
٤٢٧٣ - قُثَم بنُ العَبَّاس
(ب د ع) قُثَم بنُ العَبَّاس بن عَبْد المُطّلب بن هَاشِم القُرَشي الهَاشميّ، ابن عم رسول اللَّه ﵌، وأُمه أُم الفضل لُبَابة بنت الحارث بن حَزن الهلالية، وكانت أَوّل امرأَة أَسلمت بمكة بعد خديجة ﵄، قاله الكلبي.
قال عبد اللَّه بن جعفر بن أَبي طالب: كنت أَنا، وعُبيد اللَّه، وقُثَم ابنا العباس نلعب، فمر بنا رسول اللَّه ﵌ على دابة، فقال: ارفعوا هذا الصبي إِليّ فجعلني أمامه، وقال لقثم: ارفعوه إِليّ فحمله وراءَه. وكان عبيد اللَّه أَحبّ إِلى العباس من قُثَم، فما استحيا رسول اللَّه ﵌ من عَمه أَن حمل قثم وتركه.
وروى زهير، عن أَبي إِسحاق قال: قيل لقثم بن العباس: كيف وَرِث عَليٌّ رسولَ اللَّه ﵌ دونكم؟ فقال: إِنه كان أَوّلنا لحُوقًا، وأَشدنا لُزُوقَا.
قيل: إِن عبد الرحمن بن خالد هو الذي سأَل قُثَم عن هذا، فقال له: ما شأْن علي، كان له من رسول اللَّه ﵌ منزلة لم تكن للعباس؟! فأَجابه بهذا.
وكان قثَم آخر الناس عهدًا برسول اللَّه ﵌ لأَنه كان آخر من خرج من قبره ممن نزل فيه، قاله عليّ وابن عباس.
أَنبأَنا أَبو ياسر بن هبة اللَّه بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني أبي إسحاق بن يسار، عن مِقَسَم مولى عبد اللَّه بن الحارث [عن مولاه عبد اللَّه بن الحارث] (^١) قال: اعتمرت مع علي بن أَبي طالب زمن عمر (^٢)، فلما فرغ من عُمْرته (^٣)، أَتاه نفَر من أَهل العراق، فقالوا: يا أَبا الحسن، جئناك نسألك عن أَمر نحب أَن تخبرنا عنه. قال: أَظن المغيرة بن شعبة يحدثكم أَنه كان آخر الناس عهدًا برسول اللَّه ﵌؟ قالوا: أَجل، عن ذلك جئناك نسأَلك. قال: آخر (^٤) الناس عهدًا به قُثَم بن العباس (^٥).