بيعتي ليلة العقبة حيث توافقنا (^١) على الإِسلام (^٢)، ثم لم أَتخلف بعد عن النبيّ ﵌، حتى كانت غزوة تبوك، وهي آخر غزوة غزاها رسول اللَّه ﵌، وآذن النبي ﵌ الناسَ بالرحيل …»
فذكر الحديث بطوله - قال: «فانطلقت إلى النبي ﵌ فإِذا هو جالِس في المسجد، وحوله المسلمون، وهو يستنير كاستنارة القمر، فجلست بين يديه، فقال: أَبشر يا كعب بنَ مالك بخير يومٍ أَتَى عليك منذ يوم ولدتك أُمك، فقلت: يا نبي اللَّه، أَمن عند اللَّه أم من عندك؟ قال: بل من عند اللَّه، ثم تلا هؤلاءِ الآيات: ﴿لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ، ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ، إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُفٌ رَحِيمٌ﴾ … الحديث (^٣).
أَخرجه الثلاثة (^٤).
٤٤٧٩ - كَعْبُ بن مُرْة
(ب د ع) كَعْبُ بن مُرْة، وقيل مرّة بن كعب السُّلمي البَهْزِيّ. والأَوّل أَكثر.
وقال أَبو عمر: كعب بن مُرَّة أَصح. وقال ابن أَبي خيثمة: هما اثنان.
سكن الأُردُنَّ من الشام. روى عنه شُرَحبيل بن السِّمط (^٥)، وأَبو الأَشعث الصَّنعَاني، وأَبو صالح الخولاني، وسالم بن أَبي الجعد.
روى عمرو بن مُرَّة، عن سالم بن أبي الجعد: أن شرحبيل بن السمط قال: يا كعب بن مرة، حدثنا حَديثًا سمعتَه من رسول اللَّه ﵌ [قال: دعا رسول اللَّه ﵌] (^٦) على مُضَر.
قال: فأَتيته فقلت: يا رسول اللَّه، قد نَصَرك اللَّه وأَعطاك، واستجاب لك، وإِن قومك قد هلكوا، فادع اللَّه لهم. فقال: «اللَّهمّ، اسقنا غيثًا مُغيثًا طَبَقًا غَدَقًا، عاجلًا غير رَائِث (^٧) نافعًا غير ضارّ (^٨).