ولكعب أَحادِيث مخرجها عن أَهل الكوفة، يروونها عن شُرَحبيل بن السِّمط، عن كعب.
وأَهل الشام يَرْوُون تلك الأَحاديث بأَعيانها عن شرحبيل، عن عمرو بن عَبَسَة، واللَّه أَعلم، قاله أَبو عمر - قال: وقيل: إِن كعب بن مرة مات بالشأم سنة تسع وخمسين.
أَنبأَنا يعيش بن صدقة بن علي الفقيه بإسناده إِلى أَحمد بن شعيب: حدثنا أَبو كريب، عن أَبي معاوية، حدثنا الأَعمش، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد: أن شرحبيل بن السمط قال: يا كعب بن مرة، حدثنا عن رسول اللَّه ﵌ واحذر قال: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «من شاب شَيبةً في سبيل اللَّه، كانت له نورًا يوم القيامة (^١)».
أَخرجه الثلاثة.
٤٤٨٠ - كَعْبُ بن يَسَار
(ب د ع) كعب بن يسار بن ضنّة (^٢) بن رَبِيعة بن قَزَعة بن عبد اللَّه بن مخزوم بن غالب بن قُطَيْعَة (^٣) بن عَبْس بن بَغِيض بن رَيث بن غَطَفَان العَبْسي، ثم المخزومي.
شهد فتح مصر، واختط بها، وولى القضاء.
قال سعيد بن عفير: هو أوّل فاض استقضى بمصر في الإِسلام، وكان قاضيًا في الجاهلية.
وقال سعيد بن أَبي مريم: هو ابن بنت خالد بن سنان العَبْسي الذي قال النبي ﵌ فيه:
«نبي ضَيَّعه قومه».
وقال حَيْوة بن شريح، عن الضحاك بن شرحبيل الغافقي، عن عمار بن سعد التُّجِيبيُّ أَن عمر كتب إِلى عمرو بن العاص أَن يجعل كعب بن ضِنَّة على القضاءِ، فأَرسل إِليه عمرو فأَقرأَه كتاب عمر، فقال كعب: لا، واللَّه لا ينجيه اللَّه من الجاهلية وما كان فيه من الهَلَكة، ثم يعود فيها أَبدًا بعد إِذ نجاه اللَّه منها،. قال: فتركه عمرو.