بتاركي زميلك فقال: لا تتحدّث نساءُ قريش أني تركت زميلي حِرصًا على الحياة. وقال أبو البختري حين نازله المجذر (^١):
كُلَّ أكيلٍ مَانَعٌ أكيلَه … حَتَّى يَمُوتَ أوْ يَرَى سَبيلَه
فاقتتلا، فقتله المجذَّر. ثم أتى رسول اللَّه ﵌، فقال: والذي بَعَثَك بالحق لقد جَهِدتُ أن يستأسر فآتِيَك به، فأبى إلا القتال، فقتلته (^٢).
وقتل المجذَّر يوم أُحد شهيدًا، قتله الحارث بن سويد بن الصامت، وكان مسلمًا، فقتله بأبيه ولحق بمكة كافرًا، ثم أتى مسلمًا بعد الفتح فقتله رسول اللَّه ﵌ بالمجذَّر. وكان الحارث يطلب غِرَّةَ المجذَّر ليقتله، فشهدا جميعًا أُحدًا، فلما جال الناس ضَرَبه الحارث من خلفه، فقتله غِيلَة. فأخبر جبريل النبيّ ﵌ بقتله، وأمره أن يقتل الحارث به، فقتله لما ظفر به. (^٣) أخرجه الثلاثة.
٤٦٧١ - مَجْزَأَةُ بن ثَورِ
(د ع) مَجْزَأَةُ بن ثَورِ بن عُفَير بن زُهَير بن كعب بن عَمْرو بن سَدُوس السَّدُوسي.
قتل في عهد عمر بن الخطاب. ذكره البخاري في الصحابة ولا يثبت، وروايته عن عبد الرحمن بن أبي بَكْرَةَ (^٤)، وهو أخو مَنْجُوف بن ثور. وله أثر عظيم في قتال الفرس، قَتَل يوم فتح «تُسْتَرَ» مائة من الفرس، فقتله الهُرْمُزَانُ وقتل معه البراء بن مالك، فلما أُسِر الهرمزان وحُمِل إلى عمر أراد قتله، فقيل: قد أمَّنته. قال: لا أُؤمنُ قاتل مَجْزأة بن ثور والبراءِ بن مالك.
فأسلم الهرمزان، فتركه عمر.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.