وقال الأمير أبو نصر: وأما أُجَيْل - بضم الهمزة، وفتح الجيم، وسكون الياء - فهو ناعم ابن أجيل الهَمْداني أبو عبد اللَّه، مولى أُم سلمة. أصابه سباء في الجاهلية، فصار إليها، فأعتقته.
كان أحد الفقهاء بمصر، روى عن عثمان، وعلي، وابن عباس، وغيرهم.
وهذا كلامه يدل على أنه لا صحبة له، وقال أبو أحمد العسكري: ناعم مولى رسول اللَّه ﷺ لا أعلم له حديثًا مسندًا،
وروى بإسناده عن كعب بن علقمة، عن ناعم مولى رسول اللَّه ﷺ قال: حضرت عليًا ﵁ بالكوفة - أو: بالبصرة - فخطب على بعير، ثم نزل ودعا بكبش أقرن، (^١)، فذبحه وقال: هذا عن علي، وعن آل علي.
٥١٦٧ - نَافِعُ بنُ بُدَيل
(ب ع س) نَافِعُ بنُ بُدَيل بن وَرْقاءَ.
تقدم نسبه في ترجمة أبيه (^٢)، وكان هو وأبوه وإخوته من فضلاءِ الصحابة وجلّتهم.
قال ابن إسحاق: قتل نافع بن بديل بن ورقاء يوم بئر مَعُونة، مع المنذر بن عمر، وعامر ابن فُهَيرة، في أربعين رجلًا من خيار المسلمين، فقال عبد اللَّه بن رواحة يبكي نافعًا:
رَحِمَ اللَّه نافعَ بنَ بُدَيلٍ … رحمةَ المُبْتَغِي ثَوَابَ الجِهَادِ
صَابِر صَادِقُ (^٣) اللقاءِ، إذَا مَا … أكثر القومُ قَالَ قولَ السَّدَادِ (^٤)
أخرجه أبو عمر، وأبو نُعَيم، وأبو موسى.
٥١٦٨ - نافع الجُرَشِي
(س) نافع الجُرَشِي.
ذكره جعفر في الصحابة. روى محمد بن إسحاق، عن ابن شهاب، عن عبد اللَّه بن كعب، عن نافع (^٥) الجرشي: أنه حين بَعَث اللَّه تعالى محمدًا ﷺ، كان كاهن في رأس الجبل، فدَعَوه فقالوا: انظر لنا في شأن هذا الرجل، فإنه قد حَدَث في أرض العرب حدث، فنزل