إليهم فقال: إن اللَّه ﵎ أكرم محمدًا واصطفاه، وطهر قلبه واجتباه، وبُعِث إليكم أيها الناس، فعمَّا قليل.
أخرجه أبو موسى.
٥١٦٩ - نَافِع بن عَبْد الحَارِث
(ب د ع) نافع بن عبد الحارث بن حِبَالَةَ بن عُمير بن غبْشان - واسمه الحارث - ابن عبد عمرو بن بُوَيّ (^١) بن مِلْكان بن أفصى الخزاعي.
نسبه كلهم إلى خزاعة، وساقوا نسبه إلى مِلْكان، وهو أخو خزاعة وأخو أسلم، ويقال لبعض ولده: خزاعي، لقلة بني مِلْكان، فنسبوا إلى خُزَاعة.
ولنافع صحبة ورواية، واستعمله عمر بن الخطاب ﵁ على مكة والطائف، وفيهما سادة قريش وثقيف، وخرج إلى عمر واستخلف على مكة مولاه عبد الرحمن بن أبزى، فقال له عمر: استخلفت على آل اللَّه مولاك. فعزَله واستعمل خالد بن العاص بن هشام.
وكان نافع من فضلاء الصحابة وكبارهم، وقيل: أسلم يوم الفتح، وأقام بمكة ولم يهاجر.
روى عنه أبو سلمة، وحميد، وأبو الطفيل.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي قال: أخبرنا وَكِيع، عن سفيان، عن حَبِيب بن أَبي ثابت، عن حَميد (^٢) بن عبد الرحمن ومجاهد، عن نافع بن عبد الحارث قال: قال رسول اللَّه ﷺ: من سعادة المرء المسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب الهنيء (^٣).
روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن: أن النبي ﷺ دخل حائطًا من حوائط المدينة فجلس على قُفّ (^٤) البئر، فجاءَ أبو بكر يستأذن، فقال - فيما أعلم - لأبي موسى: «ائذن له» وبَشِّرْه بالجنة، ثم جاء عمر يستأذن، فقال: «ائذن له». وَبشِّره بالجنة، ثم جاء عثمان يستأذن، فقال «ائذن له». وبشره بالجنة، وسيلقى بلاء (^٥).