لعل أمير المؤمنين يسوؤه … تنادمنا في الجوسق الْمُتَهَدِّمِ (^١)
فبلغ ذلك عمر، فكتب إليه: أما بعد، فقد بلغني قولُك:
لَعَلَّ أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَسُوؤُه … تَنَادُمُنَا في الجَوْسَقِ الْمُتَهَدِّمِ
وَأَيمُ (^٢) اللَّه، لقد ساءَني. ثمّ عَزَله. فلما قدم عليه سأله، فقال: واللَّه ما كان من هذا شيء، وما كان إلاَّ فضلُ شِعرٍ وجدته، وما شربتها قط! فقال عمر: أظن ذلك، ولكن لا تعمل لي عملًا أبدًا (^٣) فنزل البصرة، ولم يزل يغزو مع المسلمين حتى مات.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
٥٢٤٩ - النعمان بن عصر
(ب د ع) النّعمان بن عصر بن الرَّبِيع بن الحَارِث بن أدِيم بن أمية بن حدرة بن كاهل ابن رشد - وهو أَفْرَك - بن هِرْم بن هَنِيّ بنَ بَليّ.
وقيل: النعمان بن عصر بن عبيد بن وائلة (^٤) بن حارثة بن ضُبَيعة بن حَرَام بن جُعَل بن عَمْرو ابن جُشَم بن وَذْم بن ذُبيان بن هَمِيم بن ذُهْلِ بن هَنِي بن بَلِي بن عَمرو بن الحافِ بن قُضَاعَةَ البَلَوِيّ. حليف الأنصار، ثمّ لبني معاوية بن مالك بن عَمْرو بن عوفٍ.
شهد بدرًا، والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ (^٥)، وقتل يوم اليمامة شهيدًا.
أخبرنا عُبيد (^٦) اللَّه بن أحمد بإسناده عن يونس بن بُكَير، عن ابن إِسحاق، فيمن شَهدَ مع رسول اللَّه ﷺ بدرًا، من بني معاوية بن مالك بن عوف: النعمانُ البَلَوِيّ، حليف لهم (٥).
قال ابن إسحاق، وموسى بن عقبة، وأبو معشر، والواقدي: نعمان بن عصْر- (^٧) بكسر العين، وسكون الصاد. وقال هشام بن الكلبي: عَصَر، بفتح العين والصاد. وقال عبد اللَّه بن