عزله، واستعمل عليها أبا أيوب الأنصاري، فسار أبو أيوب نحو علي، واستخلف على المدينة رجلًا من الأنصار، فلم يزل عليها إلى أن قتل علي، قاله أبو عمر عن خليفة.
وقال الزبير بن بكار: كان للعباس عشرة من الولد، وكان تمام أصغرهم، فكان العباس يحمله ويقول:
تَمّوا بِتَمَامٍ فصاروا عَشَره … يا رب فاجعلهم كرامًا بَرَرَه
واجعلْ لهم ذكرًا وأنْمِ الثَّمَرَه
قال أبو عمر: وكل بني العباس لهم رؤية (^١) وللفضل وعبد اللَّه (^٢) سماع ورواية، ويرد ذكر كل واحد منهم في موضعه، إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قال أبو نعيم أول الترجمة: تمام بن العباس، وقيل تمام بن قشم بن العباس، وهذا من أغرب القول، فإن تمام بن العباس مشهور، وأما تمام بن قثم بن العباس، فإن أراد قثم بن العباس بن عبد المطلب فقد قال الزبير بن بكار: وقثم بن العباس ليس له عقب، وإنما تمام بن العباس له ولد اسمه قثم، فإن كان اشتبه عليه، وهو بعيد، فإنه لم يدرك النبي ﷺ فإن أباه في صحبته اختلاف، فكيف هو! ولعلّ أبا نعيم قد وقف على الحديث الذي في مسند أحمد بن حنبل الذي
أَخبرنا به أَبو ياسر بن أَبي حَبَّة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي، أخبرنا معاوية بن هشام، أخبرنا سفيان عن أبي علي الصيقل، عن تمام بن قثم - أو قثم بن تمام - عن أبيه قال: «أتيت النبي ﷺ فقال: «ما بالكم تأتوني قلحًا لا تُسَوِّكون! لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك». ويكون قد سقط من الأصل عن أبيه فقال: تمام بن قُثم أو قثم بن تمام، والصحيح في هذا قثم بن تمام بن العباس عن أبيه، واللَّه أعلم.
سريج: بالسين المهملة والجيم. القُلْح: جمع أقلح، والقَلَح: صفرة تعلو الأسنان ووسخ يركبها.
٥١١ - تَمَّام بن عُبَيْدة
(د ع) تَمَّام بن عُبَيْدة. أخو الزبير بن عبيدة من بني غَنْم بن دُودَان بن أسد بن خزيمة ممن هاجر مع النبي ﷺ قال يونس بنُ بكير عن ابن إسحاق: ثم قدم المهاجرون أرسالًا (^٣) وكانت بنو غنم بن دُودَان أهل إسلام، قد أوْعَبُوا (^٤) إلى المدينة مع رسول اللَّه ﷺ فممّن هاجر مع نسائهم:
تمام بن عبيدة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٥١٢ - تَمام
(س) تَمَّام. وفد إلى النبي ﷺ مع بحيرا وأبرهة، ذكرناه في أبرهة.
أخرجه أبو موسى.