٥١٣ - تَمِيمُ بنُ أسِيد
(ب د ع) تَمِيمُ بنُ أسِيد، وقيل: أسَدُ بن عَبْد العُزَّى بن جعونة بن عمرو بن القَيْن بن رِزَاح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو الخزاعي. أسلم، وولاّه النبي ﷺ تجديد أنصاب الحرم (^١) وإعادتها، نزل مكة، قاله محمد بن سعد.
وروى عنه عبد اللَّه بن عباس أنه قال: «دخل النبي ﷺ مكة يوم الفتح، فوجد حول البيت ثلاثمائة ونيفًا أصنامًا قد شدِّدت بالرصاص، فجعل يشير إليها بقضيب في يده ويقول: (جاء الحق وزَهَقَ البَاطِلُ إنَّ البَاطِلَ كانَ زَهُوقًا)، فلا يشير إلى وجه الصنم إلاّ وقع لقفاه، ولا بشير إلى قفاه إلاّ وقع لوجهه فقال تميم:
وفي الأنْصَاب مُعْتَبرٌ وعِلْمٌ … لمن يَرْجُو الثَّوابَ أو العقَابا
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وأورده أَبو موسى مستدركًا على ابن منده فقال: تميم بن أسد الخزاعي، ذكره عبدان في الصحابة وقال: لم نجد له شيئًا، هذا الذي ذكره أبو موسى عن عبدان، ولا وجه له فإِن ابن منده قد ذكره، وقول عبدان: لم نجد له شيئًا، فلا شك أن الذي ذكرناه من تجديد أنصاب الحرم لم يصل إليه.
٥١٤ - تَميم بن أسِيد العَدَوِيّ
(ب د ع) تَميم بن أسِيد العَدَوِيّ، من عَدِي بن عبد مَنَاةَ بن أُدّ بن طَابخة، وعدي من الرباب، يقال لهم: عدي الرباب، وكنيته: أبو رفاعة، وقد اختلف في اسمه، فقيل: تميم بن أسيد، قاله أحمد بن حنبل وابن معين، وقيل: تميم بن نُذَيْر، وقيل: تميم بن إياس، قاله ابن منده.
روى عنه حميد بن هلال قال: «أتيت رسول اللَّه ﷺ وهو يخطب فقلت: رجل غريب جاء يسأل عن دينه، لا يدري ما دينُه؟ قال: فأقبل عَليّ النبي ﷺ وترك خطبته وأتى بكرسي خُلْبٍ (^٢)، قوائمه حديد، فقعد عليه النبي ﷺ ثم جعل يعلِّمني مما علَّمه اللَّه ﷿». قال أبو عمر: قطع الدارقطني في اسم أبي رفاعة أنه تميم بن أسيد بفتح الهمزة وكسر السين، قال: ورواه أيضًا في موضع آخر عن يحيى ابن معين، وابن الصوّاف، وعبد اللَّه بن أحمد بن حَنبل، عن أبيه: تميم بن نذير .. هكذا روى أبو عمر، وقال ابن منده ما تقدّم، وأما أبو نعيم: فلم ينسب إلى أحد قولًا، بل قال بعد الترجمة: تميم بن أسيد، وقيل: ابن إياس، واللَّه أعلم.
وقال الأمير أبو نصر في باب نذير: بضم النون وفتح الذال المعجمة أبو قتادة العدوي تميم بن نذير، روى عنه محمد بن سيرين، وحميد بن هلال فخالف في الكنية، وقال في أسيد: بضم الهمزة: أبو رفاعة تميم بن أسيد، وقيل: ابن أسيد والضم أكثر، ويقال: ابن أسد، وهو عدوي سكن البصرة، قال: