وقال ابن مَنده: هشام بن حكيم بن حزام المخزومي، وهو ابن خويلد بن أسد القرشي، وأُمه أُم هشام من بني فراس بن غَنْم (^١) وقيل: أُمه مليكة بنت مالك، من بني الحارث بن فهر.
مات قبل أبيه، وقيل: استشهد بأجنادين.
وله مع عياض بن غَنْم قصةٌ ذُكِرت في عياض.
وكان من الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر، وكان عمر بن الخطاب يقول إذا بلغه أمر ينكره: أمَّا ما بقيتُ أنا وهشام، فلا يكون ذلك.
أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره قالوا بإِسنادهم عن أَبي عيسى الترمذي قال: حدثنا الحسن بن علي وغير واحد قالوا: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عُرْوة عن المسْوَر بن مَخْرَمة وعبد الرحمن بن عبد القارِيِّ أنهما أخبراه أنَّهما سمعا عمر بن الخطاب يقول: مررت بهشام ابن حكيم بن حِزام وهو يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول اللَّه ﷺ، فإذا هو يقرأُ على حروف لم يُقْرئْنِيها رسول اللَّه ﷺ، فكدت أُسَاوِره (^٢) في الصلاة، فنظرت حتى سلم فلبّبته (^٣) بردائه، فقلت: من أقرأك هذه السورة؟ قال: أقرأنيها رسول اللَّه ﷺ. فقلت له كذبتَ، واللَّه إن رسول اللَّه لهُو أقرأني هذه السورة التي تقرأُها، فانطلقت أقودُه إلى رسول اللَّه ﷺ: فقلت إني سمعتُ هذا يقرأُ سورة الفرقان على حُروف لم تُقْرئْنيها. فقال النبي ﷺ: أرسِلْه يا عمر، اقرأ يا هشام. فقرأ القراءة التي سمعت، فقال رسول اللَّه ﷺ: هكذا أنزلت. ثم قال النبي ﷺ اقرأ يا عمر. فقرأت القراءة التي أقرأني النبي ﷺ، فقال النبي: هكذا أنزلت: ثم قال النبي ﷺ إن هذا القرآن أُنزل على سبعة أحرف، فاقرءُوا ما تيسر منه (^٤).
أخرجه الثلاثة.
قلت: قول ابن منده: «هشام بن حكيم بن حزام المخزومي، وهو ابن خويلد بن أسد».
هذا من أغرب ما يُحكى عن عالم! بينما يجعله مخزوميًا يسوق (^٥) نسبه أسديًا! والصحيح أنه أسدي كما ذكرناه أوَّلًا، ومن قال: مخزومى فقد وهم.