وقال أبو نعيم «استشهد يوم أجنادين»، وهو غلط، والذي قتل بأجنادين هشَام بن العاص سنة ثلاث عشرة، وقصة هشام بن حكيم مع عياض بن غنم تدلُّ على أنه لم يقتل يوم أجنادين،
فإن أبا نعيم أيضًا روى بإسناده أن هشام بن حكيم وَجَدَ عياض بن غنم وهو على حمص، قد شَمس ناسًا (^١) من النَّبَطِ في أداء الجزية، فقال له هشام: ما هذا يا عياض!! إن رسول اللَّه ﷺ قال:
«إن اللَّه يُعذِّب الذين يعذبون الناس في الدنيا (^٢)». وحمص إنما فتحت بعد أجنادين بكثير، وقد استقصينا الجميع والاختلاف فيه في كتابنا «الكامل في التاريخ» (^٣). واللَّه أعلم.
٥٣٦٨ - هِشام مولى رسول اللَّه ﷺ
(ب د ع) هِشام، مولى رسول اللَّه ﷺ.
روى عنه أبو الزبير أنه قال: جاءَ رجل إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه إن لي امرأة لا تَرُدُّ يدَ لامس! فقال: طلقها. فقال يا رسول اللَّه: إني أُحبها، وإنها تعجبني. قال تمتع بها (^٤) وفيه اختلاف.
أخرجه الثلاثة.
٥٣٦٩ - هِشَام بن صُبَابَةَ
(ب د ع) هِشَام بن صُبَابَةَ بن حزن بن سيار بن عبد اللَّه بن كلب (^٥) بن عوف بن كعب ابن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، الكناني الليثي، أخو مِقْيَس بن صُبَابة.
روى أبو صالح، عن ابن عباس: أن مقيس بن صُبَابَة وَجَد أخاه قتيلًا في بني النجار، وكان مسلمًا فأتى النبي ﷺ فذكر ذلك له فأرسل معه زُهَير بن عياض الفِهري إلى بني النجار فقال:
قل لهم: إن علمتم قاتل هشام بن صُبَابة أن تدفعوه إلى أخيه، وإن لا تعلموا قاتلًا فلا بد أن تدفعوا إليه ديّته. فجمعوا لمِقْيس ديّة أخيه، فلما صارت الدِّية إليه وثب على زُهير فقتله، وارتد إلى الشرك وقال في ذلك أبياتا منها (^٦):