بَرْزَةً جَلْدَةً تحتبي وتجلس بفناء الخيمة، وتطعم وتسقي، فسألوها لحمًا أو تمرًا، فلم يصيبوا شيئًا من ذلك، فنظر رسول اللَّه ﷺ إلى شاة في كسر خيمتها فقال: ما هذه الشاة؟ فقالت: خَلَّفها الجَهدُ عن الغَنَم. فقال: هل لها من لبن؟ قالت: هي أجْهدُ من ذلك. قال:
أتأذنين أن أحلبها؟ قالت: نعم. إن رأيت بها حَلَبًا فاحلبها. فدعا رسول اللَّه ﷺ بالشاة، فمسح ضرعها، وذكر اسم اللَّه وقال: «اللَّهمّ بارك لها في شاتها». فتفاجَّت ودَرَّت واجترَّت، فدعا بإناء يُرْيضُ الرَّهط، فحلب فيها ثَجًّا، فسقاها حتى رَويت، ثم حلب وسقى أصحابه، وشرب آخرهم … الحديث. (^١).
وقد تقدّم ذكره في «حُبَيش» وغيره.
أخرجه الثلاثة.
٦٢٥٦ - أَبو مُعْتِب
(ب د ع) أَبو مُعْتِب بن عَمْرو الأسلمي.
روى محمد بن إسحاق، عمن لا يَتَّهِم، عن عطاء بن أبي (^٢) مَرْوَان، عن أبيه، عن أبي مُعْتِب بن عمرو: أن رسول اللَّه ﷺ لما أشرف على خيبر قال لأصحابه وأنا فيهم: قفوا نَدْعُ اللَّه:
«اللَّهمّ ربَّ السموات وما أظلَلْنَ، وربَّ الأرضين وما أقللن، ورب الشياطين وما أظللن، ورب الرياح وما ذَرَين - أسألك خير هذه القرية وخير أهلها، ونعوذ بك من شرها وشر أهلها».
أخرجه الثلاثة.
وقد جوّد أبو عمر في ضبطه بالعين المهملة وبالباء الموحدة، وعلى حاشية كتابه: كذا ذكره أبو عمر، وقال غيره: مغيث - بالغين المعجمة، والثاء المثلثة - وقد أورده الأمير أبو نصر فقال:
وأما أبو مُعْتِب - بضم الميم، وسكون العين، وكسر التاء المخففة - فهو أبو مروان مُعْتِب بن عمرو الأسلمي، قاله الطبري. وقال الواقدي: إنه مُعَتِّب - بفتح العين، وتشديد التاء.
أخرجه الثلاثة.