رضي اللَّه (^١) عنه يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: خير نسائها خديجة بنت خويلد، وخير نسائها مريم بنت عمران - قال أبو كُرَيب: وأشار وكيع إلى السماء والأرض (^٢).
أخبرنا أبو الفضل عبد اللَّه بن أحمد بن محمد الطوسي، أخبرنا جعفر بن أحمد السراج، حدثنا أبو علي بن شاذان، حدثنا أبو عمر وعثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا ابن أبي العوّام، حدثنا الوليد بن القاسم، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن ابن أبي أوفى: أن رسول اللَّه ﷺ بَشَّر خديجة ببيت في الجنة من قصب، لا نَصَب فيه ولا صَخَب (^٣).
أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد أخبرنا أبو بكر بن بدران الحلواني قال: قرئ على أبي الحسين محمد بن أَحمد بن محمد الأَبنوسي وأنا أسمع، أخبركم أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن ابن جعفر الدِّينَوري فأقرَّ به، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن غيلان الخزاز، حدثنا أبو هشام الرفاعي، حدثنا حفص بن غياث، عن هشام بن عُروَةَ، عن أبيه، عن عائشة قالت:
ما غِرتُ على أحدٍ من أزواج النبي ما غرت على خديجة، وما بي أن أكون أدركتها، وما ذاك إلا لكثرة ذكر رسول اللَّه ﷺ لها، وإن كان مما تذبح الشاةَ يتَّبِع بها صدائق خديجة، فيهديها لهنّ (^٤).
أخبرنا يحيى بن محمود وأبو ياسر بإسنادهما عن مسلم قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كُرَيب وابن نُمير قالوا: حدثنا ابن فُضَيل، عن عُمَارة، عن أبي زُرَعة قال: سمعت أبا هريرة قال: أتى جبريل النبيَّ (^٥) ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، هذه خديجة قد أتتك ومعها إناءٌ فيه إدَام - أو طعام أو شراب - فإذا هي أتتك فاقرأ ﵍ من ربها، ومنّي، وبشرها ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب. قال أبو بكر في روايته: عن أبي هريرة ولم يقل «سمعت»، ولم يقل في الحديث: «ومني (^٦)».
وروى مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة قالت: كان رسول اللَّه ﷺ لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة، فيحس الثناء عليها. فذكرها يومًا من الأيام فأدركتني