وقد ذكر أبو حيّة النّميري قومه خاصّة فقال [١] : [من الطويل]
وهم جمرة لا يصطلي الناس نارهم ... توقّد لا تطفا لريب النّوائب
ويروى: الدوابر [٢] .
ثم ذكر هذه القبائل فعمّهم بذلك، لأنها كلّها مضريّة، فقال [٣] : [من الطويل]
لنا جمرات ليس للناس مثلها ... ثلاث فقد جرّبن كلّ التّجارب
نمير وعبس تتّقى صقراتها ... وضبّة قوم بأسهم غير كاذب
يعني شدّتها [٤] .
إلى كلّ قوم قد دلفنا بجمرة ... لها عارض [٥] جون قويّ المناكب
وعلى ذلك المعنى قيل: «قد سقطت الجمرة» ، إذا كان في استقبال زمان الدّفاء [٦] . ويقولون: قد سقطت الجمرة الأولى، والثانية، والثالثة [٧] .
١٣٢٣-[استطراد لغوي]
والجمار: الحصى الذي يرمى به. والرّمي: التجمير، قال الشاعر [٨] : [من الطويل]
ولم أر كالتجمير منظر ناظر ... ولا كليالي الحجّ أفتنّ ذا هوى