عاده من ذكر سلمى عوّده ... والليل داج مطلخمّ أسوده [١]
فبتّ ليلي ساهرا ما أرقده ... حتى إذا الليل تولى كبده
وانكبّ للغور انكبابا فرقده ... وحثّه حاد كميش يطرده [٢]
أغرّ أجلى مغرب مجرّده ... أصبح بالقلب جوى ما يبرده [٣]
ماء غمام في الرّصاف مقلده ... زلّ به عن رأس نيق صدده [٤]
عن ظهر صفوان مزلّ مجسده ... حتى إذا السّيل تناهى مدده [٥]
وشكّد الماء الذي يشكّده ... بين نعامى ودبور تلهده [٦]
كلّ نسيم من صبا تستورده ... كأنما يشهده أو يفقده
فهو شفاء الصاد مما يعمده [٧]
وقال آخر [٨] في الماء: [من الكامل]
يا كأس ما ثغب برأس شظيّة ... نزل أصاب عراصها شؤبوب [٩]