وقلت: إني سيأتيني غدا جلبي ... وإنّ موعدكم دار ابن هبّار
وما أواعدهم إلا لأربثهم ... عني فيخرجني نقضي وإمراري [١]
وما جلبت إليهم غير راحلة ... تخدي برحلي وسيف جفنه عاري [٢]
إنّ القضاء سيأتي دونه زمن ... فاطو الصحيفة واحفظها من الفار
وصفقة لا يقال الرّبح تاجرها ... وقعت فيها وقوع الكلب في النار [٣]
١٤٠٨-[تشبيه فم الإنسان بفم الفأرة]
والعرب تعيب الإنسان إذا كان ضيّق الفم، أو كان دقيق الخطم، يشبّهون ذلك بفم الفأرة. وقال عبدة بن الطبيب [٤] : [من البسيط]
ما مع أنك يوم الورد ذو لغط ... ضخم الجزارة بالسّلمين وكّار [٥]
تكفي الوليدة في الباديّ مؤتزرا ... فاحلب فإنك حلّاب وصرّار [٦]
ما كنت أول ضبّ صاب تلعته ... غيث فأمرع واسترخت به الدار [٧]
أنت الذي لا نرجّي نيله أبدا ... جلد النّدى، وغداة الرّوع خوّار [٨]
تدعو بنيّيك عبّادا وحذيمة ... فا فأرة شجّها في الجحر محفار [٩]
١٤٠٩-[شعر أبي الشمقمق في الفأر والسنور]
وقال أبو الشّمقمق [١٠] في الفأر والسّنّور: [من الخفيف]
ولقد قلت حين أقفر بيتي ... من جراب الدّقيق والفخّاره
ولقد كان آهلا غير قفر ... مخصبا خيره كثير العماره
فأرى الفأر قد تجنّبن بيتي ... عائذات منه بدار الإماره