وقد جعلت ضغائنهنّ تبدو ... بما قد كان نال بلا شفيع [١]
مدلّات، يردن النّأي منه ... وهنّ بعين مرتقب تبوع [٢]
ثم أخذ في صفة العقاب، وصار إلى صفة الأرنب فقال:
كأنّ متونهنّ مولّيات ... عصيّ جناح طالبة لموع [٣]
قليلا ما تريث إذا استفادت ... غريض اللّحم عن ضرم جزوع [٤]
ثم قال:
فما تنفكّ بين عويرضات ... تجرّ برأس عكرشة زموع [٥]
تطارد سيد صارات، ويوما ... على خزّان قارات الجموع [٦]
تلوذ ثعالب الشّرفين منها ... كما لاذ الغريم من التّبيع [٧]
نماها العزّ في قطن، نماها ... إلى فرخين في وكر رفيع [٨]
ترى قطعا من الأحناش فيها ... جماجمهنّ كالخشل النّزيع
والزّموع: التي تمشي على زمعاتها: مآخير رجليها قال أبو المفضل: توبّر بيديها، وتمشي على زمعاتها على رجليها، وهي مواضع الثّنن [٩] من الدوابّ، والزّمع المعلّق خلف الظّلف من الشاة والظبي والثور.