لما رأيت القصر غلّق بابه ... وتعلّقت همدان بالأسباب
أيقنت أنّ إمارة ابن مضارب ... لم يبق منها قيس أير ذباب
وهذا شعر لا يدلّ على ما قال.
وقال أصحابنا: إنّما المتك البظر. ولذلك يقال للعلج: يابن المتكاء كما يقال له: يابن البظراء.
القول فيمن استطاب لحم الضب ومن عافه
روى أنّه أتي به على خوان النبي ﷺ فلم يأكله، وقال [١] : «ليس من طعام قومي» .
وأكله خالد بن الوليد فلم ينكر عليه [١] .
ورووا أن النبي ﷺ قال [٢] : «لا أحلّه ولا أحرّمه» . وأنكر ذلك ابن عباس وقال:
ما بعثه الله تعالى إلّا ليحلّ ويحرّم.
وحرّمه قوم، ورووا أنّ أمّتين مسختا، أخذت إحداهما في البر، فهي الضّباب، وأخذت الأخرى في طريق البحر، فهي الجرّيّ [٣] .
ورووا عن بعض الفقهاء أنه رأى رجلا أكل لحم ضبّ، فقال: اعلم أنّك قد أكلت شيخا من مشيخة بني إسرائيل [٤] .
وقال بعض من يعافه: الذي يدلّ على أنّه مسخ شبه كفّه بكفّ الإنسان.
وقال العدار الأبرص، نديم أيّوب بن جعفر، وكان أيوب لا يغبّ [٥] أكل الضباب، في زمانها. ولها في المربد سوق تقوم في ظلّ دار جعفر. ولذلك قال أبو فرعون، في كلمة له طويلة: [من الرجز]