Lewati ke konten

Kitab: Al-Hayawan · Pengarang: الجاحظ

Baca Juz 6, halaman 552

  1. الجزء السادس
  2. باب في ذكر الجبن ووهل الجبان
  3. ١٩٣٢ -[لطعة الذئب]

١٩٣٢-[لطعة الذئب]

وأمّا قوله:

٤٤-

«ولطعة الذّئب على حسوه ... وصنعة السّرفة والدّبر»

قال [١] : فإنّ الذّئب يأتي الجمل الميّت فيفضي بغمغمته، فيعتمد على حجاج عينه [٢] فيلحس عينه بلسانه حسيا، فكأنّما قوّرت عينه تقويرا، لما أعطي من قوّة الرّدّة [٣] . وردّه لسانه أشدّ مرّا في اللّحم والعصب من لسان البقر في الخلى [٤] .

فأمّا عضّته ومصّته فليس يقع على شيء عظما كان أو غيره إلّا كان له بالغا بلا معاناة، من شدّة فكيه.

ويقال [٥] : إنّه ليس في الأرض سبع يعضّ على عظم إلّا ولكسرته صوت بين لحييه، إلّا الذئب، فإنّ أسنانه توصف بأنّها تبري العظم بري السّيف المنعوت بأنّ ضربته من شدّة مرورها في العظم، ومن قلّة ثبات العظم له، لا يكون له صوت. قال الزّبير بن عبد المطّلب [٦] : [من الوافر]

وينبي نخوة المحتال عنّي ... غموض الصوت ضربته صموت

ولذلك قالوا في المثل [٧] : «ضربه ضربة فكأنّما أخطأه» ، لسرعة المرّ، لأنّه لم يكن له صوت.

وقال الرّاجز في صفة الذّئب [٨] : [من الرجز]

أطلس يخفي شخصه غباره ... في شدقه شفرته وناره

وسنأتي على صفة الذئب، في غير هذا الباب من أمره في موضعه إن شاء الله تعالى.

Rujukan halaman ini: الحيوان، ج 6، ص 552 (SanadKitab #23775, hlm. urut 1501)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.