٩١١-[عادة الجعل]
والجعل يحرس النّيام، فكلما قام منهم قائم فمضى لحاجته تبعه، طمعا في أنّه إنّما يريد الغائط. وأنشد بعضهم قول الشاعر [١] : [من البسيط]
يبيت في مجلس الأقوام يربؤهم ... كأنّه شرطيّ بات في حرس
وأنشد بعضهم لبعض الأعراب في هجائه رجلا بالفسولة، وبكثرة الأكل، وبعظم حجم النّجو [٢] : [من الرجز]
حتّى إذا أضحى تدرّى واكتحل ... لجارتيه ثمّ ولّى فنثل
رزق الأنوقين القرنبى والجعل
سمى القرنبي والجعل- إذ كانا يقتاتان الزّبل- أنوقين. والأنوق: الرّخمة، وهي أحد ما يقتات العذرة. وقال الأعشى [٣] : [من الرجز]
يا رخما، قاظ على ينخوب ... يعجل كفّ الخارئ المطيب [٤]
المطيب: الذي يستطيب بالحجارة، أي يتمسّح بها. وهم يسمّون بالأنوق كلّ شيء يقتات النّجو والزّبل، إلّا أنّ ذلك على التشبيه لها بالرّخم في هذا المعنى وحده.
وقال آخر [٥] : [من الرجز]
يا أيهذا النّابحي نبح القبل ... يدعو عليّ كلما قام يصل [٦]
رافع كفّيه كما يفري الجعل ... وقد ملأت بطنه حتى أتل
غيظا فأمسى ضغنه قد اعتدل
والقبل: ما أقبل عليك من الجبل. وقوله أتل، أي امتلأ عليك غيظا فقصّر في مشيته. وقال الجعديّ [٧] : [من الرمل]
منع الغدر فلم أهمم به ... وأخو الغدر إذا همّ فعل