الذي يضرب تلك الأصول قبل المطر، إلى عشر ضربات حتّى يقطع ذلك المضروب؛ فإذا أصابه المطر احتاج إلى أكثر من ذلك.
١٢١١-[تفسير بيت من الشعر]
وأنشدني يحيى الأغر: [من المتقارب] كضرب القيون سبيك الحديد يوم الجنائب ضربا وكيدا [١] فلم أعرفه؛ فسألت بعض الصّياقلة فقال: نعم، هذا بيّن معروف. إذا أخرجنا الحديدة من الكير في يوم شمال [٢] ، واحتاجت في القطع إلى مائة ضربة، احتاجت في قطعها يوم الجنوب إلى أكثر من ذلك، وإلى أشدّ من ذلك الضّرب؛ لأنّ الشمال ييبّس ويقصف، والجنوب يرطّب ويلدّن.
١٢١٢-[الأخرس]
والإنسان أبدا أخرس، إذا كان لا يسمع ولا يتبيّن الأصوات التي تخرج من فيه، على معناه [٣] . ويقال في غير الإنسان، على غير ذلك. قال كثيّر [٤] : [من الطويل]
ألم تسألي يا أمّ عمرو فتخبري ... سلمت وأسقاك السّحاب البوارق
بكيا لصوت الرّعد خرس روائح ... ونعق ولم يسمع لهن صواعق
١٢١٣-[السحابة الخرساء]
وتقول العرب: «مازلت تحت عين خرساء» . والعين: السحابة تبقى أيّاما تمطر. وإذا كثر ماؤها وكثف، ولم يكن فيها مخارق تمدح ببرق [٥] .