ونار قد حضأت بعيد هدء ... بدار لا أريد بها مقاما [١]
سوى تحليل راحلة وعين ... أكالئها مخافة أن تناما
أتوا ناري، فقلت منون أنتم ... فقالوا: الجنّ! قلت: عموا ظلاما [٢]
فقلت: إلى الطّعام، فقال منهم ... زعيم: نحسد الإنس الطعاما
وهذا غلط وليس من هذا الباب، وسنضعه في موضعه إن شاء الله تعالى. بل الذي يقع ههنا قول أبي المطراب عبيد بن أيّوب [٣] : [من الطويل]
فلله درّ الغول أيّ رفيقة ... لصاحب قفر خائف متقفّر [٤]
أرنّت بلحن بعد لحن وأوقدت ... حواليّ نيرانا تبوخ وتزهر [٥]
١٢٥٥-[نار الاحتيال]
[٦] وما زالت السّدنة تحتال للنّاس جهة النّيران بأنواع الحيل، كاحتيال رهبان كنيسة القمامة ببيت المقدس بمصابيحها، وأنّ زيت قناديلها يستوقد لهم من غير نار، في بعض ليالي أعيادهم قال [٧] : وبمثل احتيال السّادن لخالد بن الوليد، حين رماه بالشّرر؛ ليوهمه أنّ ذلك من الأوثان، أو عقوبة على ترك عبادتها وإنكارها، والتعرّض لها؛ حتى قال [٨] :
[من الرجز]
يا عزّ كفرانك لا سبحانك ... إنّي وجدت الله قد أهانك
حتى كشف الله ذلك الغطاء، من رسول الله ﷺ.
١٢٥٦-[نار الصيد]
[٩] ونار أخرى، وهي النّار التي توقد للظباء وصيدها، لتعشى إذا أدامت النّظر،