وَحَامَى بَنُو النَّجَّارِ فِيهِ وَصَابَرُوا ... وَمَا كَانَ مِنْهُمْ فِي اللِّقَاءِ جَزُوعُ
أَمَامَ رَسُولِ اللَّهِ لَا يَخْذُلُونَهُ ... لَهُمْ نَاصِرٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَشَفِيعُ
وَفَوْا إذْ كَفَرْتُمْ يَا سَخِينَ بِرَبِّكُمْ ... وَلَا يَسْتَوِي عَبْدٌ وَفَى وَمُضِيعُ [١]
بِأَيْدِيهِمْ بِيضٌ إذَا حمش الوغى ... فَلَا بُدَّ أَنْ يَرْدَى لَهُنَّ صَرِيعُ [٢]
كَمَا غَادَرَتْ فِي النَّقْعِ عُتْبَةَ ثَاوِيًا ... وَسَعْدًا صَرِيعًا وَالْوَشِيجُ شُرُوعُ [٣]
وَقَدْ غَادَرَتْ تَحْتَ الْعَنَاجَةِ مُسْنَدًا ... أَبِيًّا وَقَدْ بَلَّ الْقَمِيصَ نَجِيعُ [٤]
يَكُفُّ رَسُولُ اللَّهِ حَيْثُ تَنَصَّبَتْ ... عَلَى الْقَوْمِ مِمَّا قَدْ يُثِرْنَ نُقُوعُ [٥]
أُولَئِكَ قَوْمٌ سَادَةٌ مِنْ فُرُوعِكُمْ ... وَفِي كُلِّ قَوْمٍ [٦] سَادَةٌ وَفُرُوعُ
بِهِنَّ نُعِزُّ اللَّهَ حَتَّى يُعَزِّنَا ... وَإِنْ كَانَ أَمْرٌ يَا سَخِينَ فَظِيعُ
فَلَا تَذْكُرُوا قَتْلَى وَحَمْزَةُ فِيهُمُ ... قَتِيلٌ ثَوَى للَّه وَهْوَ مُطِيعُ
فَإِنَّ جِنَانَ الْخُلْدِ مَنْزِلَةٌ لَهُ ... وَأَمْرُ الَّذِي يَقْضِي الْأُمُورَ سَرِيعُ
وَقَتْلَاكُمْ فِي النَّارِ أَفْضَلُ رِزْقِهِمْ ... حَمِيمٌ مَعَا فِي جَوْفِهَا وَضَرِيعُ [٧]
(شِعْرُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فِي يَوْمِ أُحُدٍ) :
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَبَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ يُنْكِرُهُمَا لِحَسَّانٍ وَابْنِ الزِّبَعْرَى.
وَقَوْلُهُ: «مَاضِي الشَّبَاةِ، وَطَيْرٌ يَجِفْنَ» عَنْ غَيْرِ ابْنِ إسْحَاقَ.
وَقَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ عَمْرو بن العَاصِي (فِي) يَوْمِ أُحُدٍ:
خَرَجْنَا مِنْ الْفَيْفَا عَلَيْهِمْ كَأَنَّنَا ... مَعَ الصُّبْحِ مِنْ رَضْوَى الْحَبِيكِ الْمُنَطَّقِ [٨]