تَمَنَّتْ بَنُو النَّجَّارِ جَهْلًا لِقَاءَنَا ... لَدَى جَنْبِ سَلْعٍ وَالْأَمَانِيُّ تَصْدُقُ [١]
فَمَا رَاعَهُمْ بِالشَّرِّ [٢] إلَّا فُجَاءَةَ ... كَرَادِيسُ خَيْلٍ فِي الأزقّة تمرق [٣]
وادوا لِكَيْمَا يَسْتَبِيحُوا قِبَابَنَا ... وَدُونِ الْقِبَابِ الْيَوْمَ ضَرْبٌ مُحَرَّقُ
وَكَانَت قبابا أَو منت قَبْلَ مَا تَرَى ... إذْ رَامَهَا قَوْمٌ أُبِيحُوا وَأُحْنِقُوا [٤]
كَأَنَّ رُءُوسَ الْخَزْرَجِيَّيْنِ غَدْوَةً ... وَأَيْمَانَهُمْ بِالْمُشْرِفِيَّةِ بَرْوَقُ [٥]
(شِعْرُ كَعْبٍ فِي الرَّدِّ على ابْن العَاصِي) :
فَأَجَابَهُ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ، فِيمَا ذَكَرَ ابْنُ هِشَامٍ، فَقَالَ:
أَلَا أَبْلَغَا فِهْرًا عَلَى نَأْيِ دَارِهَا ... وَعِنْدَهُمْ مِنْ عِلْمِنَا الْيَوْمَ مَصْدَقُ
بِأَنَّا غَدَاةَ السَّفْحِ مِنْ بَطْنِ يَثْرِبِ ... صَبَرْنَا وَرَايَاتُ الْمَنِيَّةِ تَخْفِقُ [٦]
صَبَرْنَا لَهُمْ وَالصَّبْرُ مِنَّا سَجِيَّةٌ ... إذَا طَارَتْ الْأَبْرَامُ نَسْمُو نرتق [٧]
عَلَى عَادَةِ تِلْكُمْ جرينا بصبرنا ... وَقد مَا لَدَى الْغَايَاتِ نَجْرِي فَنَسْبِقُ
لَنَا حَوْمَةٌ لَا تُسْتَطَاعُ يَقُودُهَا ... نَبِيٌّ أَتَى بِالْحَقِّ عَفٌّ مُصَدَّقُ [٨]
أَلَا هَلْ أَتَى أَفْنَاءَ فِهْرِ بْنِ مَالِكٍ ... مُقَطَّعُ أَطْرَافٍ وَهَامٌ مُفَلَّقُ [٩]
(شِعْرُ ضِرَارٍ فِي يَوْمِ أُحُدٍ) :
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ ضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ: