وتضايق وقت الرَّابعة. وهذا اختيار الإصْطَخْرِي (¬١) من الشَّافعية (¬٢).
ووجه هذا القول: أنَّ الموجب للقتل هو الإصرار على ترك الصلاة، والإنسان قد يترك الصلاة والصَّلاتين لكسلٍ، أوضجَرٍ، أوشغلٍ يزول قريبًا ولا يدوم؛ فلا يُسَمَّى بذلك تاركًا للصلاة. فإذا تكرَّر (¬٣) التَّرك مع الدُّعاء إلى الفعل عُلِم أنَّه إصرارٌ.
وعن أحمد روايةٌ ثالثةٌ: أنَّه يجب قتله بترك صلاتين (¬٤).
ولهذه الرِّواية مأخذان:
أحدهما: أنَّ التَّرك الموجب للقتل هو التَّرك المتكرِّر، لا مطلق التَّرك، حتى يطلق عليه أنَّه تارك الصلاة، وأقل ما يثبت به الترك المتكرِّر مرَّتان (¬٥).
المأخذ الثَّاني: أنَّ من الصَّلاة ما تُجْمَع إحداهنَّ إلى الأخرى، فلا