ولنتوقف مع هذين الأمرين في التنبيهين التاليين:
الثاني - الكلام على زيادة الوصف في تعريف السنة:
ذكر الشيخ الصفة في تعريف السنة تمشيا مع اصطلاح المحدثين دون الأصوليين.
عرف السبكي في "جمع الجوامع" السنة بقوله: (وهي أقوال محمد ﷺ وأفعاله) فقال العطار في " حاشيته على جمع الجوامع" (٢/ ١٢٨): (ولم يذكر الصفات مع أنها من السنة لأن الكلام في السنة التي هي من أصول الفقه ولا كذلك الصفات القائمة بذاته ﷺ.
قال الشيخ عياض في "أصوله" (ص/ ١٠٣): (تعريف السنة: في الاصطلاح: ما صدر عن النبي ﷺ غير القرآن من قول أو فعل أو تقرير. هذا تعريفها عند الأصوليين.
وعند المحدثين: زيادة: الوصف، إذ يقولون السنة: ما نقل عن النبي ﷺ من قول أو فعل أو تقرير أو وصف. ويريدون بالوصف ما ورد عن الصحابة من وصف الرسول ﷺ سواء كان وصفا خَلْقيا أو خلُقيا.
والأصوليون لم يدخلوا هذا النوع في السنة؛ لأنهم يتكلمون عن السنة التي هي دليل يستدل به ويتأسى بالرسول ﷺ فيه، ولا شك أن صفات الرسول التي ليست من فعله لا يمكن أن تكون دليلا على الوجوب أو الاستحباب؛ إذ لا يتعلق بها حكم).
الثالث - هل الهم من أقسام السنة؟ (هل الهم بالفعل حجة؟)
اختلف العلماء فيه على قولين:
الأول - أنه حجة، وهو مذهب الشافعية (١).
الثاني - أنه ليس بحجة وهو اختيار الشوكاني (٢).