Lewati ke konten

Kitab: Ghidza'ul Albab · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 2, halaman 524

  1. مطلب: في التنبيه على بعض مناقب الفقر

الْمِسْكِينِ عِنْدَنَا عَلَى الصَّحِيحِ. وَقِيلَ عَكْسُهُ، اخْتَارَهُ ثَعْلَبٌ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَثَعْلَبٌ مِنْ أَصْحَابِنَا. وَهَذَا مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ، وَالْأَوَّلُ الْمَذْهَبُ الَّذِي لَا يُفْتَى إلَّا بِهِ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وِفَاقًا لِلشَّافِعِيِّ.

وَاعْلَمْ أَنَّ الْفَقِيرَ يُطْلَقُ عَلَى الْمِسْكِينِ، وَالْمِسْكِينُ يُطْلَقُ عَلَى الْفَقِيرِ، فَهُمَا كَالْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ إذَا اجْتَمَعَا افْتَرَقَا، وَإِذَا افْتَرَقَا اجْتَمَعَا، وَلَيْسَا سَوَاءً بِاتِّفَاقٍ.

وَتَظْهَرُ فَائِدَةُ الْخِلَافِ فِي مَسَائِلَ، مِنْهَا إذَا أُوصِيَ لِلْفُقَرَاءِ بِكَذَا وَلِلْمَسَاكِينِ بِكَذَا، وَلَسْنَا بِصَدَدِ مَا ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ - أَعْلَى اللَّهُ كَعْبَهُمْ - وَإِنَّمَا قَصَدْنَا التَّنْبِيهَ عَلَى بَعْضِ مَنَاقِبِ الْفَقْرِ، فَقَدْ وَرَدَ فِيهِ أَخْبَارٌ كَثِيرَةٌ، وَآثَارٌ غَزِيرَةٌ.

مَطْلَبٌ: فِي التَّنْبِيهِ عَلَى بَعْضِ مَنَاقِبِ الْفَقْرِ وَأَنَّ الْفُقَرَاءَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَغْنِيَاءِ

فَرَوَى الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إنَّ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ عَقَبَةً كَئُودًا لَا يَنْجُو مِنْهَا إلَّا كُلُّ مُخِفٍّ» وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ قَالَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ قُلْت لِأَبِي الدَّرْدَاءِ: مَالَك لَا تَطْلُبُ كَمَا يَطْلُبُ فُلَانٌ وَفُلَانٌ؟ قَالَ: إنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «إنَّ وَرَاءَكُمْ عَقَبَةً كَئُودًا لَا يَجُوزُهَا الْمُثْقَلُونَ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَتَخَفَّفَ لِتِلْكَ الْعَقَبَةِ» . الْكَئُودُ بِفَتْحِ الْكَافِّ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ مَضْمُومَةٌ هِيَ الْعَقَبَةُ الصَّعْبَةُ الشَّاقَّةُ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ «وَلَا يَتَكَأَّدُكَ عَفْوٌ عَنْ مُذْنِبٍ» أَيْ لَا يَصْعُبُ عَلَيْك وَيَشُقُّ كَمَا فِي النِّهَايَةِ.

وَرَوَى الْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ «إنَّ اللَّهَ لَيَحْمِيَ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ مِنْ الدُّنْيَا وَهُوَ يُحِبُّهُ كَمَا تَحْمُونَ مَرِيضَكُمْ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ»

وَالطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁ مَرْفُوعًا «إذَا أَحَبَّ اللَّهُ ﷿ عَبْدًا حَمَاهُ الدُّنْيَا كَمَا يَظَلُّ أَحَدُكُمْ يَحْمِي سَقِيمَهُ» وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ.

وَرَوَى الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «اطَّلَعْت فِي الْجَنَّةِ فَرَأَيْت أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ

Rujukan halaman ini: غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب، ج 2، ص 524 (SanadKitab #25791, hlm. urut 986)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.