وَاطَّلَعْت فِي النَّارِ فَرَأَيْت أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ» رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو إلَّا أَنَّهُ قَالَ فِيهِ «وَاطَّلَعْت فِي النَّارِ فَرَأَيْت أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْأَغْنِيَاءَ وَالنِّسَاءَ» .
وَأَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيق ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ «إنَّ مُوسَى قَالَ: أَيْ رَبِّ عَبْدُك الْمُؤْمِنُ يُقَتَّرُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا، قَالَ فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ الْجَنَّةِ فَيَنْظُرُ إلَيْهَا، قَالَ لَهُ يَا مُوسَى هَذَا مَا أَعْدَدْت لَهُ، قَالَ مُوسَى: أَيْ رَبِّ وَعِزَّتِك وَجَلَالِك لَوْ كَانَ أَقْطَعَ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ يُسْحَبُ عَلَى وَجْهِهِ مُنْذُ يَوْمِ خَلَقْتَهُ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَكَانَ هَذَا مَصِيرَهُ لَمْ يَرَ بُؤْسًا قَطُّ. ثُمَّ قَالَ مُوسَى: أَيْ رَبِّ عَبْدُكَ الْكَافِرُ تُوَسِّعُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا، قَالَ فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ النَّارِ، فَيُقَالُ لَهُ يَا مُوسَى هَذَا مَا أَعْدَدْت لَهُ، فَقَالَ مُوسَى أَيْ رَبِّ وَعِزَّتِك وَجَلَالِك لَوْ كَانَ لَهُ الدُّنْيَا مُنْذُ خَلَقْتُهُ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَكَانَ هَذَا مَصِيرَهُ كَأَنْ لَمْ يَرَ خَيْرًا قَطُّ»
وَأَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ أَيْضًا وَالْبَزَّارُ وَرُوَاتُهُمَا ثِقَاتٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ «هَلْ تَدْرُونَ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ ﷿؟ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: الْفُقَرَاءُ الْمُهَاجِرُونَ الَّذِينَ تُسَدُّ بِهِمْ الثُّغُورُ، وَتُتَّقَى بِهِمْ الْمَكَارِهُ؛ وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً، فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ مَلَائِكَتِهِ ايتُوهُمْ فَحَيُّوهُمْ، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ رَبَّنَا نَحْنُ سُكَّانُ سَمَائِك وَخِيرَتُك مِنْ خَلْقِك أَفَتَأْمُرُنَا أَنْ نَأْتِيَ هَؤُلَاءِ فَنُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ إنَّهُمْ كَانُوا عِبَادًا يَعْبُدُونِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَتُسَدُّ بِهِمْ الثُّغُورُ، وَتُتَّقَى بِهِمْ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً. قَالَ فَتَأْتِيهِمْ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ [الرعد: ٢٤] » .
وَأَخْرَجَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْهُ أَيْضًا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «تَجْتَمِعُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ أَيْنَ فُقَرَاءُ هَذِهِ الْأُمَّةِ؟ قَالَ فَيُقَالُ لَهُمْ مَاذَا عَمِلْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ رَبَّنَا ابْتَلَيْتَنَا فَصَبَرْنَا. وَوَلَّيْت الْأَمْوَالَ وَالسُّلْطَانُ غَيْرَنَا