والترمذِيُّ، والنَّسائيُّ، من حديثِ محمدِ بنِ عمرِو بنِ عَلْقَمةَ بنِ وقَّاصٍ، وقدْ أخرجَ لهُ مُسلمٌ في كتابِهِ ومُتابَعةً، وقالَ الترمذِيُّ: حسنٌ صَحيحٌ.
وعن عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ عن أبيهِ عن جدِّهِ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " لا يَحلُّ سَلَفٌ وبَيعٌ، ولا شَرطانِ في بيعٍ، ولا ربحُ ما لمْ يَضْمَنْ، ولا بيعُ ما ليسَ عندَكَ " (¬٢٦)، رواهُ أحمدُ، وأهلُ السُّنَنِ، وصحَّحهُ الترمذِيُّ، وابْنُ خُزَيْمةَ.
وعن عبدِ الرَّحمنِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ عن أبيهِ، قالَ: " نَهى رسولُ اللهِ ﷺ عن صَفَقَتينِ في صَفقة " (¬٢٧)، قالَ: هوَ الرجلُ يبيعُ، فيقولُ: بنَسَأ بِكذا، وبنَقْدٍ: بِكَذا، وكذا رواهُ أحمدُ، وقدْ اختلَفَ الأئِمّةُ في سماعِ عبدِ الرّحمنِ بنِ عبدِ اللهِ من أبيهِ، فأنكَرهُ شُعْبةُ وغيرُهُ.
عن عبدِ الرحمنِ بنِ (¬٢٨) جبارةَ عن أبي عبدِ الرّحمنِ الحُبُليِّ عن أبي أيوبَ الأنصاريِّ، واسمُهُ: خالدُ بنُ زيدٍ ﵁، قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: " مَنْ فرَّقَ بينَ جاريةٍ وولدِها، فرَّقَ اللهُ بينَهُ وبينَ أحبتِهِ يومَ القيامةِ " (¬٢٩)، رواهُ أحمدُ، والترمذِيُّ، وقالَ: حسنٌ غَريبٌ.
وعن عليٍّ: " أنهُ فرَّقَ بينَ جاريةٍ وولدِها، فناهُ النبيُّ ﷺ عن ذلك، ورَدَّ البيعَ " (¬٣٠)، رواهُ أبو داودَ، وهذا عامٌّ فيما قبلَ التمييز وبعدَهُ على قولٍ.
فأمَّا بعدَ البلوغِ، فَعن سَلَمةَ بنِ الأكْوَعِ قالَ: " غزَوْنا فزارةَ وعلينا أبو بكر،. . فذكرَ الحديثَ إلى أنْ قالَ: فجئتُ بهم أسوقُهم، وفيهم امرأةٌ عليها قشعٌ من دمٍ، معَها