ورُويَ عن عبدِ الرّحمن بنِ عوْفٍ مثلَ قولِ عمرَ، وعليّ، ولا يُعرَفُ لهم من الصّحابةِ مخالفٌ، وهو قولُ الأكثرِ من المُفتين بالبلدانِ.
قالَ مالكٌ: عن نافعٍ عن ابنِعمرَ: " أنّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهى عن الشِّغارِ، والشِّغارُ أن يُزوّجَ الرّجلُ ابنتَهُ على أن يُزوِّجَهُ الآخر ابنتَهُ، وليسَ بينها صَداقٌ " (¬٢١) أخرجاه.
ولهما من روايةِ عُبَيْدِ الله بنِ عمرَ عن نافعٍ عن ابنِ عمرَ مرفوعاً: مثلُهُ، قلتُ لنافعٍ: ما الشِّغارُ؟ قالَ: أن يَنكِح ابنة الرجل، ويُنكحَهُ ابنتَهُ بغيرِ صَداقٍ، ويَنكِحَ أُختَ الرّجلِ، ويُنكحَهُ أُختَهُ بغيرِ صَداقٍ " (¬٢٢). ولمسلمٍ عن أبي هريرةَ: مثلُهُ (¬٢٣)، وفيه ذكرُ تفسيرِ الشّغارِ مُدْرَجاً.
وعن جابرٍ (¬٢٤): مثلُهُ من غيرِ تفسيرٍ.
عن الرّبيعِ بنِ سَبْرةَ: " أنّ أباهُ غزا معَ رسولِ اللهِ ﷺ فتحَ مكّة، فقالَ: " يا أيّها الناسُ إني كنتُ أذنتُ لكُمْ في الاستمتاع من النساءِ، وإنّ الله قد حرّمَ ذلكَ إلى يومِ القيامةِ، فمنْ كانَ عندَهُ منهنَّ شيءٌ فلْيُخلِّ سبيلَهُ، ولا تأْخذوا ممّا آتيتموهنَّ شيئاً " (¬٢٥)، رواهُ مُسلمٌ، وهذا الحديثُ أصرحُ شيءٍ رُويَ في تحريمِ المُتْعةِ، وأبينُهُ.
وهكذا حديثُ سَلَمةَ بنِ الأكْوعِ: " أنّ رسولَ اللهِ ﷺ رخّصَ عامَ أوطاسٍ في المُتْعَةِ ثلاثةَ أيامٍ، ثمّ نَهى عنها " (¬٢٦)، رواهُ مسلمٌ.
فأمّا حديثُ عليٍّ: " أنّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهى عن متعةِ النّساءِ يومَ خيبرَ، وعن لحومِ