٣ - بابُ: نكاحِ المُشركِ.
عن عبدِ الله بنِ عبّاسٍ: " أنَّ رجلاً جاءَ مسلماً، ثمَّ جاءت امرأتُهُ مسلمةً بعدَهُ، فقالَ يا رسولَ اللهِ: إنّها كانتْ أسلمتْ معي فردَّها عليها (¬١)، رواهُ أحمدُ، وأبو داودَ، والترمذيُّ، وقال حسنٌ صحيحٌ، وكذا صحَّحهُ ابنُ حِبّان (¬٢) أيضاً.
وفي لفظٍ، قالَ: " أسلمتْ امرأةٌ على عهدِ النبيِّ ﷺ فتزوَّجَتْ، فجاءَ زوجُها، فقالَ يا رسولَ اللهِ: إني كنتُ أسلمتُ وعلمتْ بإسلامي، فانتزعها رسولُ اللهِ ﷺ من زوجِها الآخرِ، وردَّها إلى زوجِها الأوّلِ " (¬٣)، رواهُ أحمدُ، وابنُ ماجة، وابنُ حِبّان في صحيحه.
قالَ الشافعيُّ: عن مالكٍ عن ابنِ شهابٍ: أنهُ قالَ: ولمْ يَبلغْنا أنَّ امرأةً هاجرتْ إلى اللهِ ورسولِهِ وزوجُها كافرٌ مُقيمٌ بدار الكفرِ إلا فرَّقتْ هجرتُها بينَها وبينَ زوجِها إلا أن يَقدمَ زوجُها مُهاجراً قبلَ أن تنقضيَ عدّتُها " (¬٤)، ثم ذكرَ عن صَفْوانَ بنِ أُميّةَ، وعِكْرمةَ بنِ أبي جَهْلٍ: أنّ زوجةَ كلّ واحدٍ منهما أسلمتْ قبلَهُ، ثمَّ أسلمَ بعدَها بنحو شهرٍ، واستقرّا على النِّكاحِ.
وذكرَ الشافعيُّ: عن حَكيمِ بنِ حِزامٍ مثلَ ذلك (¬٥)، ثمّ قالَ: وهذا معروفٌ عندَ أهلِ العلمِ بالمَغازي.