وجارية الزوجة لا تحتجب من زوجها (١).
٢ - قال السندي في حاشيته على ابن ماجه: «(اِخْتَلَفَتْ يَدِي) يَدُلّ عَلَى وُضُوئِهِمَا مَعًا، وَلَعَلَّهُ كَانَ قَبْل الْحِجَاب، أوْ أَنْ يَكُون أَحَدُهُمَا وَرَاء الْحِجَاب مَعَ وُضُوء لِأَيْدِيهِمَا فِي إِنَاء بَيْنهمَا».
٣ - وقال الشيخ عبد المحسن العباد في شرحه لهذا الحديث من سنن أبي داود: «(اخْتَلَفَتْ يَدِي وَيَدُ رَسُولِ اللهِ ﵌) يعني: أنهما كانا يغترفان من الإناء، هو يغترف وهي تغترف، هو يتوضأ وهي تتوضأ.
وقد ذكر صاحب (عون المعبود) أن في بعض النسخ: عن أم صبية عن عائشة؛ وعلى هذا فتكون عائشة هي التي حصل منها هذا الذي جاء في هذا الحديث من جهة الاغتراف والوضوء من إناء واحد مع رسول الله ﵌.
وأما على أن التي فعلت ذلك مع رسول الله ﵌ هي هذه المرأة الأجنبية، فقال العلماء: إن هذا يحمل على أنه كان قبل أن يفرض الحجاب، وإما على أنها عائشة وهذه تروي عن عائشة فإن الأمر لا إشكال فيه».
مما سبق يتبين أن قصة وضوء الرجال والنساء جميعًا، وبقصة أم صبية في وضوئها مع النبي ﵌ في إناء واحد، محمولتان على ما قبل وجوب الحجاب، ولا يسوغ حملهما على ما بعد فرض الحجاب؛ لأنه ضرب للأدلة بعضها ببعض، ولاسيما أن أدلة تحريم الاختلاط تضافرت بعد الهجرة النبوية وهي متواترة (٢).