هل يُعقل؟!!!
كان ﵌ يقول: «خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا» (١)؛ حذرًا من افتتان آخر صفوف الرجال بأول صفوف النساء وكان الرجال في عهده ﵌ يؤمرون بالتَرَيُّث في الانصراف؛ حتى يمضي النساء ويخرجن من المسجد لئلا يختلط بهن الرجال في أبواب المساجد.
فكيف يمنعهم ﵌ من الاختلاط في الصلاة ويسمح لهم بالاختلاط في الوضوء؟
كيف يجمعهم قبل الصلاة يتوضؤون جميعًا ثم يفرقهم في الصلاة؟!!!
لا شك أن من فهم ذلك قد أساء للنبي ﵌، وضرب الأدلة بعضها ببعض.
ثالثًا: روى الإمام عبد الرزاق عن إسرائيل بن يونس عن سماك بن حرب عن أبي سلامة الحبيبي قال: «رأيت عمر بن الخطاب أتى حياضًا، عليها الرجال والنساء يتوضؤون جميعًا، فضربهم بالدِّرّة، ثم قال لصاحب الحوض: «اجعل للرجال حياضًا، وللنساء حياضًا»، ثم لقِيَ عليًّا، فقال: «ما ترى؟»، فقال: «أرى إنما أنت راع، فإن كنت تضربهم على غير ذلك فقد هلكتَ وأهلكتَ» (٢).
الجواب:
١ - هذا الأثر في إسناده إسرائيل بن يونس، وسماك بن حرب، مختلف فيهما (٣).