أَبُو السَّنَابِلِ فِيمَنْ خَطَبَهَا» (١).
وفي رواية أخرى للبخاري: «فَخَطَبَهَا أَبُو السَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكٍ فَأَبَتْ أَنْ تَنْكِحَهُ، فَقَالَ: «وَاللهِ مَا يَصْلُحُ أَنْ تَنْكِحِيهِ حَتَّى تَعْتَدِّي آخِرَ الْأَجَلَيْنِ»، فَمَكُثَتْ قَرِيبًا مِنْ عَشْرِ لَيَالٍ، ثُمَّ جَاءَتْ النَّبِيَّ ﵌ فَقَالَ: «انْكِحِي».
ومما يؤيد ذلك رواية الإمام أحمد في (المسند) عن سُبَيْعَةَ قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ سَعْدِ بْنِ خَوْلَةَ فَتُوُفِّىَ عَنِّى فَلَمْ أَمْكُثْ إِلاَّ شَهْرَيْنِ حَتَّى وَضَعْتُ. فَخَطَبَنِى أَبُو السَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكٍ أَخُو بَنِى عَبْدِ الدَّارِ فَتَهَيَّأْتُ لِلنِّكَاحِ. فَدَخَلَ عَلَىَّ حَمَوَىَّ وَقَدِ اخْتَضَبْتُ وَتَهَيَّأْتُ، فَقَالَ: مَاذَا تُرِيدِينَ يَا سُبَيْعَةُ؟».قَالَتْ: «فَقُلْتُ: «أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ».
قَالَ: «وَاللهِ مَا لَكِ مِنْ زَوْجٍ حَتَّى تَعْتَدِّى أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا».
قَالَتْ: «فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﵌ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ ﵌ لِى «قَدْ حَلَلْتِ فَتَزَوَّجِى». (صححه الأرنؤوط).
والمرأة يجوز أن تنكشف للخطاب.
قال الحافظ ابن حجر ﵀: «وَفِيهِ (أي في الحديث) جَوَازُ تَجَمُّلِ الْمَرْأَةِ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا لِمَنْ يَخْطُبُهَا» (٢).
ويلزم دعاة الاختلاط أن يبيحوا للمرأة أن تتزين للأجانب مطلقًا؛ إذ إن في الحديث أنها تَجَمَّلْتِ لِلْخُطَّابِ، فهل يقولون أن المرأة الأجنبية لها أن تبدي زينتها أمام الرجال الأجانب؛ إن هذا لم يقل بهذا أحد من أهل العلم بل هو مخالف للحكمة التي نزل الحجاب من أجلها.