الشبهة السادسة والثلاثون:
دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى نَبِيِّ اللهِ ﵌ وَهُوَ فِي بَيْتِي:
عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ ﵂ قَالَتْ: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى نَبِيِّ اللهِ ﵌ وَهُوَ فِي بَيْتِي، فَقَالَ: «يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنِّي كَانَتْ لِي امْرَأَةٌ فَتَزَوَّجْتُ عَلَيْهَا أُخْرَى، فَزَعَمَتْ امْرَأَتِي الْأُولَى أَنَّهَا أَرْضَعَتْ امْرَأَتِي الْحُدْثَى رَضْعَةً أَوْ رَضْعَتَيْنِ»، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﵌: «لَا تُحَرِّمُ الْإِمْلَاجَةُ وَالْإِمْلَاجَتَانِ» (رواه مسلم) (١).
الجواب:
١ - أُمُّ الفَضْلِ هي لُبَابَةُ بِنْتُ الحَارِثِ، زَوْجَةُ العَبَّاسِ عَمِّ النَّبِيِّ ﵌ وَأُمُّ أَوْلاَدِهِ الرِّجَالِ السِّتَّةِ النُّجَبَاءِ، وَهِيَ أُخْتُ أُمِّ المُؤْمِنِيْنَ مَيْمُوْنَةَ، وَخَالَةُ خَالِدِ بنِ الوَلِيْدِ، وَأُخْتُ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ لأُمِّهَا (٢).
كان النبي ﵌ في بيت عمه العباس ﵁ فدخل عليه هذا الأعرابي، وليس هناك دليل على أن أم الفضل كانت جالسة مع النبي ﵌ والأعرابي، وليس هناك دليل على خلو البيت من المَحْرَم، ومن زعم غير ذلك فليأتِنا بالدليل؛ فهذا الأمر واضح لا يحتاج إلى بيان؛ لأنه لا يُعقل أن يخالف النبي ﵌ قولَه بفعلِه ـ وحاشاه ﵌ وهو القدوة والأسوة.
فمن الممكن أن تكون أم الفضل قد سمعت ذلك من وراء حجاب، بل هو المتبادر