الشبهة الرابعة والستون:
تحاكم المرأتان إلى داود وسليمان سدد خطاكم:
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِىِّ ﵌ قَالَ «بَيْنَمَا امْرَأَتَانِ مَعَهُمَا ابْنَاهُمَا جَاءَ الذِّئْبُ فَذَهَبَ بِابْنِ إِحْدَاهُمَا. فَقَالَتْ هَذِهِ لِصَاحِبَتِهَا إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ أَنْتِ. وَقَالَتِ الأُخْرَى إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ. فَتَحَاكَمَتَا إِلَى دَاوُدَ فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى فَخَرَجَتَا عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ﵉ فَأَخْبَرَتَاهُ فَقَالَ: «ائْتُونِى بِالسِّكِّينِ أَشُقُّهُ بَيْنَكُمَا».فَقَالَتِ الصُّغْرَى: «لاَ ـ يَرْحَمُكَ اللهُ ـ هُوَ ابْنُهَا». فَقَضَى بِهِ لِلصُّغْرَى». (رواه البخاري ومسلم).
الجواب:
لا يدخل في الاختلاط المحرم ما تدعو إليه الضرورة وتشتد الحاجة إليه (١) ومن حالات الاضطرار: الجلوس عند القضاة لفصل الخصومات وهو مما يباح ويشرع مع التصون التام (٢).
فهذه حاجة طارئة، وليست كالاختلاط لساعات في العمل، أو الدراسة (٣).