الشبهة الخامسة والستون:
زيارة النبي ﵌ وخديجة لورقة بن نوفل:
عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: «أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﵌ مِنَ الْوَحْىِ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ فِى النَّوْمِ ... إلى أن قالت: «فَانْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى ابْنَ عَمِّ خَدِيجَةَ ـ وَكَانَ امْرَأً تَنَصَّرَ فِى الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعِبْرَانِىَّ، فَيَكْتُبُ مِنَ الإِنْجِيلِ بِالْعِبْرَانِيَّةِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكْتُبَ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِىَ ـ فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ: «يَا ابْنَ عَمِّ، اسْمَعْ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ». فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: «يَا ابْنَ أَخِى مَاذَا تَرَى؟» فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﵌ خَبَرَ مَا رَأَى». (رواه البخاري ومسلم).
الجواب:
١ - هذه الحادثة وقعت قبل فرض الحجاب فلا يسوغ الاستدلال بها.
٢ - هذه الحادثة كانت في بداية البعثة وقبل نزول التشريعات، بل حتى قبل نزول القرآن الكريم نفسه؛ إذ غاية ما نزل آنذاك صدر سورتي (اقرأ) و (المدثر).
٣ - لا شيء يمنع من دخول رجل مع امرأته على رجل أجنبي بغرض الاستشارة أو الاستفتاء وبلا خلوة أو ريبة؛ فهذا من اللقاء العابر وليس من الاختلاط المقصود في شيء (١).
٤ - يضاف إلى وجود المحرم أن وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ كَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِىَ فالفتنة مأمونة.