وفى هذه السنة أَمطرت السماءُ في حادى عشر بشنس من الأَشهر القبطية مطرًا غزيرًا برعد وبرق ودام ذلك في ليالي متعدّدة.
* * *
وأَوفى النيل عاشر مسرى وانتهت الزيادة إلى خمسة عشر من عشرين (¬١).
وفيها نازل جماعةٌ من أَصحاب تمرلنك أرزنكان (¬٢) - وهي بين المملكة الشامية والمملكة الرومية - فأمر السلطان تمربغا المنجكى بالخروج إلى الشام ليجرد العساكر إلى أَرزنكان.
* * *
وفيها غضب بَكْلَمِش - أَميُر سلاح - على دويداره مهنا بمرافعة مُوَقِّعه صفى الدين الدميرى فصادره وصرفه، واستقر كريم الدين بن مكانس ناظرَ ديوانه وأحمدُ بن قايماز (¬٣) أُستادَارَه، فآل الأَمر إلى أَن غضب بكلمش على موقعه المذكور فضربه بالمقارع فمات تحت الضرب.
* * *
وفى العشرين من شوال رافع جماعةٌ من صوفية الخانقاه القوصونية في شيخهم تاج الدين الميمونى، وكان (¬٤) استقر فيها بعد جده لأمه نور الدين الهوريني، ورموه بعظائم وفواحش، فأَمر السلطان بعزله من المشيخة المذكورة فعزل منها ومن نيابة الحكم، واستقر في المشيخة الشيخ شمس الدين أَنبيا (¬٥) التركماني الحنفي.
وفى يوم الجمعة ثامن شوال - الموافق لعاشر مسرى - زاد النيل فى يومٍ واحدٍ ستةً وستين إصبعا وكسر فيه الخليج، ثم انتهت الزيادة إلى خمسة عشر من عشرين.
* * *
وفى العشرين من ذى القعدة قتل الأَمير أَبو بكر بن الأَحدب أَمير عرب كرك (¬٦) بشرق الخصوص من الوجه القبلى واستقر عوضه فى إمرة العرب أَخوه عثمان.