وفي أَوائل ذى الحجة توعّك السلطان إلى يوم عرفة فعوفِي.
* * *
وفيها وقع الرخاءُ بالمدينة الشريفة حتى بيع اللحم كل رطل مصرى بنصف درهم.
* * *
وفيها توجَّهْتُ إلى اليمن عن طريق الطور فركبت البحر فى ذي القعدة ووصلتُ إليها في السنة المقبلة.
* * *
وفيها (¬١) أُعيد علاءُ الدين بن أَبي البقاء إلى قضاء الشافعية بدمشق، وطُلب سريّ الدين إلى القاهرة ليستقر في القضاء فمات قبل أن يلى كما تقدّم (¬٢) شرحه.
* * *
ذكر من مات في سنة تسع وتسعين وسبعمائة من الأعيان
١ - ابراهيم (¬٣) بن عبد الله الحلبي الصوفى المقرئ (¬٤)، كان (¬٥) يذكر أَنه كان بتفليس (¬٦) - سنة غازان - رجلًا وعمّر إلى هذه الغاية، وقدم دمشق وهو كبير وأَقرأَ القرآن بالجامع، وصارت له جماعة (¬٧) مشهورة، ويقال إنه قرأ عليه أَكثر من أَلف نفس اسمه "محمد" خاصة، وكانت الفتوح ترد عليه فيفرّقها في أهل حلقته، وكان أول من يدخل الجامع وآخر من يخرج منه.
واستسقوا (¬٨) به مرة فى دمشق، وكان شيخا طوالًا كامل البنية، وافر الهمة، كثير الأَكل، ومات فى شعبان وكانت جنازته حافلة جدا، ويقال إنه عاش مائة وعشرين سنة.