Lewati ke konten

Kitab: At-Tabshirah (Ibnul Jauzi) · Pengarang: ابن الجوزي

Baca Juz 1, halaman 246

  1. المجلس السادس عشر في قصة موسى والخضر عليهما السلام
  2. سجع

الْكَلامُ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى

﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مخلدون﴾ الولدان: الغلمان. وفي المراد بقوله ﴿مخلدون﴾ قَوْلانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ مِنَ الْخُلْدِ , وَالْمَعْنَى. أَنَّهُمْ مَخْلُوقُونَ لِلْبَقَاءِ لا يَتَغَيَّرُونَ , وَهُمْ عَلَى سِنٍّ وَاحِدٍ. وَالثَّانِي: أَنَّهُمُ الْمُقَرَّطُونَ وَيُقَالُ الْمُسَوَّرُونَ.

سَجْعٌ

هَذِهِ صِفَاتُ أَقْوَامٍ كَانُوا فِي مَرَاضِينَا يَجْتَهِدُونَ , ولأعدائنا بصدق ولائنا يجاهدون , وفي جادة الجد وَالاجْتِهَادِ يَجِدُّونَ , وَبَيْنَ الْخَوْفِ مِنَّا وَالطَّمَعِ فِينَا يترددون , فهم عند شقاء العصاة بالخلاف يَسْعَدُونَ , وَفِي جِنَانِ الْخُلُودِ عَلَى حِيَاضِ السُّعُودِ يردون ﴿يطوف عليهم ولدان مخلدون﴾ .

وَضَحَتْ لَهُمْ مَحَجَّةُ النَّجَاةِ فَسَارُوا , وَلاحَتْ لَهُمْ أَنْوَارُ الْهُدَى فَاسْتَنَارُوا , وَعَرَفُوا دَارَ الْكَرِيمِ فَطَافُوا حَوْلَهَا وَدَارُوا , وَصَانُوا مَطْلُوبَهُمْ عَنِ الأَغْيَارِ وَغَارُوا , وَلَمْ يَرْضَوْا فِي حَالٍ مِنَ الأَحْوَالِ بِالدُّونِ ﴿يطوف عليهم ولدان مخلدون﴾ .

أَعْدَدْنَا لَهُمُ الْقُصُورَ وَالأَرَائِكَ , وَأَخْدَمْنَاهُمُ الْوِلْدَانَ وَالْمَلائِكَ وأبحناهم الجنان والممالك , وسلم عليهم في قصور الْمَالِكُ , وَإِنَّمَا وَهَبْنَا لَهُمْ جَمِيعَ ذَلِكَ لأَنَّهُمْ كَانُوا فِي خِدْمَتِنَا يَجْتَهِدُونَ ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مخلدون﴾ .

اسْتَنَارَتْ بِالتَّحْقِيقِ طَرِيقُهُمْ , وَتَمَّ إِسْعَادُهُمْ وَتَوْفِيقُهُمْ , وَتَحَقَّقَ بِالْجِدِّ وَالاجْتِهَادِ تَحْقِيقُهُمْ , وَسَارُوا صَادِقِينَ فَوَضَحَتْ طَرِيقُهُمْ , وَشَرُفَ بِهِمْ مُصَاحِبُهُمْ وَرَفِيقُهُمْ , لأَنَّهُمْ أَخْلَصُوا فِي طَلَبِ مَا يَقْصِدُونَ ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ .

يَا مَنْ سَبَقُوهُ إِلَى الْخَيْرَاتِ وَتَخَلَّفَ , وَأَذْهَبَ عُمْرَهُ فِي الْبَطَالَةِ وَتَسَوَّفَ ,

Rujukan halaman ini: التبصرة لابن الجوزي، ج 1، ص 246 (SanadKitab #26351, hlm. urut 226)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.