Lewati ke konten

Kitab: At-Tabshirah (Ibnul Jauzi) · Pengarang: ابن الجوزي

Baca Juz 1, halaman 248

  1. المجلس السادس عشر في قصة موسى والخضر عليهما السلام
  2. سجع

سَجْعٌ

طَالَ مَا ظَمِئَتْ لأَجْلِنَا هَوَاجِرُهُمْ , طَالَ مَا يَبِسَتْ بِالصِّيَامِ لَنَا حَنَاجِرُهُمْ , طَالَ مَا غَرِقَتْ بِالدُّمُوعِ مَحَاجِرُهُمْ , طَالَ مَا أَزْعَجَتْهُمْ مَوَاعِظُهُمْ وَزَوَاجِرُهُمْ , طَالَ مَا صَدَقَتْ مُعَامَلَتُهُمْ وَمَتَاجِرُهُمْ , فَغَدًا يَطُوفُ عَلَيْهِمُ الْوِلْدَانُ وَالْحُورُ الْعِينُ ﴿بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وكأس من معين﴾ .

نَظَرَ إِلَيْهِمْ مَوْلاهُمْ فَارْتَضَاهُمْ , وَأَنْعَمَ عَلَيْهِمْ فَاخْتَارَهُمْ وَاصْطَفَاهُمْ وَأَعْطَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَإِحْسَانِهِ مُنَاهُمْ , وَمَنَحَهُمْ مالا يُحْصَى مِنَ الْخَيْرِ وَحَبَاهُمْ , فَإِذَا قَدِمُوا عَلَيْهِ أَطْعَمَهُمْ وَسَقَاهُمْ وَأَجْلَسَهُمْ عَلَى مَوَائِدِ الْفَوَائِدِ مِنْ زَوَائِدِ التَّمْكِينِ ﴿بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ﴾ .

لَقَدْ لَذَّ نَعِيمُهُمْ وَطَابَ , وَصِينَ حَرِيمُهُمْ يَوْمَ الثَّوَابِ , وَدَامَ تَكْرِيمُهُمْ وَزَالَ الْعِتَابُ , وَتَوَفَّرَ تَعْظِيمُهُمْ بَيْنَ الأَحْبَابِ , وَنَجَا غَرِيمُهُمْ مِنْ وَرَطَاتِ الْحِسَابِ , فأشرقت ديارهم وفتحت بالأبواب , وَطَافَ عَلَيْهِمُ الْوِلْدَانُ فِي الْمَقَامِ الأَمِينِ ﴿بِأَكْوَابٍ وأباريق وكأس من معين﴾ .

قوله تعالى: ﴿لا يصدعون عنها﴾ أَيْ لا يَلْحَقُهُمُ الصُّدَاعُ الَّذِي يَلْحَقُ شَارِبِي خَمْرِ الدُّنْيَا. وَعَنْهَا: كِنَايَةٌ عَنِ الْكَأْسِ الْمَذْكُورَةِ , والمراد بها الخمر ﴿ولا ينزفون﴾ قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَنَافِعٌ وَأَبُو عَمْرٍو وَابْنُ عَامِرٍ بِفَتْحِ الزَّايِ. وَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ بِكَسْرِهَا. قَالَ الْفَرَّاءُ: فَمَنْ فَتَحَ فَالْمَعْنَى: لا تَذْهَبُ عُقُولُهُمْ بِشُرْبِهَا: يُقَالُ لِلسَّكْرَانِ نَزيِفٌ وَمَنْزُوفٌ. وَمَنْ كَسَرَ فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لا يُنْفَدُونَ شَرَابَهُمْ أَيْ هُوَ دَائِمٌ أَبَدًا. وَالثَّانِي: لا يَسْكَرُونَ. قَالَ الشَّاعِرُ:

(لَعَمْرِي لَئِنْ أُنْزِفْتُمْ أَوْ صَحَوْتُمْ ... لَبِئْسَ النَّدَامَى كُنْتُمْ آلَ أَبْجَرَا)

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: الْمَقْصُودُ مِنَ الْخَمْرِ السُّكْرُ. فَالْجَوَابُ: أَنَّ السُّكْرَ إِنَّمَا يُرَادُ لِيُزِيلَ الْهَمَّ , وَلَيْسَ فِي الْجَنَّةِ هَمٌّ , فَلا فَائِدَةَ فِي إِزَالَةِ الْعَقْلِ , أَلا تَرَى أَنَّ النَّوْمَ لَمَّا أُرِيدَ لِلرَّاحَةِ وَلَمْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ تَعَبٌ لَمْ يَكُنْ نوم.

Rujukan halaman ini: التبصرة لابن الجوزي، ج 1، ص 248 (SanadKitab #26351, hlm. urut 228)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.